تعرّض العشرات من موظفي شركة الأفق لحالات اختناق وضيق تنفس إثر رفع زميلهم منصور يديه لتهوية إبطيه، الأمر الذي أتاح المجال لتسرّب الغازات السامّة والبكتيريا المضغوطة أسفل إبطيه والانتشار في أرجاء المبنى.

وكانت كوادر الدفاع المدني والصليب والهلال الأحمرين وفرق مكافحة الإرهاب قد هرعت إلى الشركة بعد بلاغات من المنطقة المحيطة بها والأحياء المجاورة لها عن تسرب رائحة فتّاكة من مبنى الشركة، حيث سارع المسعفون لانتشال عشرات من الضحايا الأبرياء وبعضٍ من زملائهم المسعفين ممن أصيبوا بحالات  اختناق خطيرة، دون أن تسجل أي حالة وفاة حتى لحظة نشر هذا الخبر.

وذكرت فرقة الجيش المسؤولة عن الهجمات الكيماوية إن تحقيقاتهم الأوليَّة قادتهم لإبطَي منصور “لقد شكَّل خطراً على حياة المئات من المتواجدين في المنطقة آنذاك بإطلاقه غازاتٍ محرَّمة دوليَّاً، وأظهر المسح الذي أجريناه فناء جميع الكائنات الحيّة الصَّغيرة والحشرات والبعوض المنتشر في محيط المبنى، بالإضافة إلى قط مسكين كان يمر بالمكان، وحتّى على عدد من الفيروسات المنتشرة في الأجواء”.

من جانبه، وعلى الرّغم من حزنه على القط، أكَّد منصور أنَّه لم يندم على قراراته التي أدّت إلى وقوع الكارثة الإنسانيَّة “إن الرائحة التي تفوح مني دلالة على مصداقيَّتي، فهي تثبت للجميع أنَّني أكسب قوت يومي ليس بعرق جبيني فحسب، بل بعرق إبطي وركبتي وأنفي وقدمي وحاجبي أيضاً. كما أنَّها دليلٌ على حرصي على الحفاظ على مواردنا المائية المحدودة على عكس سميرة النظيفة اللمّاعة من قسم الموارد البشريَّة التي تستحم كل يوم”.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة