hell

ارتفعت درجات الحرارة واشتدَّ القيظ، وأحسسنا بلهيب جهنّم يلفح وجوهنا، وأقامت أشعة الشمس الحارقة قيامتنا رغم أنّ يوم القيامة لم يحن موعده بعد. ما الذي يحصل؟ يتساءل مراقبون بهلعٍ أثناء مسح عرقهم عن سيماهم، هل هي ظاهرةٌ طبيعيّة معتادةٌ شعرت بها آباط أسلافنا؟ أم أنَّها لعنةٌ تصيبنا عقاباً لنا على شيءٍ فعلته أنت عزيزي القارئ؟

لنعرف الإجابة، دعنا نراجع أهم الأخطاء والآثام التي اقترفتها وأدت لابتلائنا بهذا الحرِّ.

١. لأنك ولدت في الشرق الأوسط، وتصر على البقاء فيه: رغم أنَّ الخالق وهبك أوروبا وأمريكا الشماليّة وأستراليا ونيوزيلندا، ونشر سفاراتٍ تلك الدول في جميع عواصم الشرق الأوسط، ومنَّ على الذين رُفضوا من هذه السفارات بالمهرِّبين والقوارب المطاطيّة لتأخذهم إلى ذلك الجانب المشرق من الأرض، رغم كل ذلك، ما زلت تصر على العيش في هذه البقعة الملعونة.

الغريب فقط أنّه لم ينم على جلدك صوف يضاعف عقابك في هذا الحرّ.

٢. لم تنشرها وتكسب الأجر: لقد تجاهلت مئات المنشورات الورِعة التقيّة التي ناشدتك أن تنشرها أو أن تضع لايكاً بأضعف الإيمان، وحرمت أصدقاءك من فائدتها رغم دعوة تلك المنشورات الصَّريحة وتبشيرها لك بالأجر والثواب لفعل ذلك، وتوعدك بالويل والثبور إن لم تنشرها. ها أنت الآن تحصد نتيجة أفعالك، افرح.

٣. رفضك أن تولد غنياً: على الرّغم من آلاف الخيارات بين العائلات في العالم، وحتّى في المنطقة، التي تمتلك الأموال وتستطيع أن تؤمّن لك مكيّف هواء وسيارات مكيّفة وبِرك سباحة، إلّا أنّك اخترت عائلتك التي لا تمتلك ورقة في المنزل لتطويها وتستخدمها كمروحة لتبرّد نفسك، سنكرر النقطة، ونقول بأنك تستحق ما يحصل لك بسبب قراراتك الطائشة.

٤. لاصطفافك المزدوج بتاريخ ٢٠١٦/٣/٢٨: لم تتوقّع هذه أليس كذلك؟ اعتقدت أنّك نفذت بجلدك عندما اصطففت اصطفافاً مزدوجاً حين ذهبت إلى البنك وأغلقت الطريق على سيارتين وأنت تعرف كل المعرفة أنك ستقضي هناك ربع ساعة على الأقل ولم تنظر إلى الخارج لتتابع أثر فعلتك. حسناً، إن هذه الدنيا، وعلى الرّغم من أنّها تثبت العكس كل يوم، فإنّها عادلة، وستنتقم منك ومن الإنسانية لأفعالك الرديئة.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة