بعد مرور آلاف أيام الغد شبه المتطابقة، ذهب السَّيد عاصم الشماليني إلى فراشه مساء أمس، مكتئباً بسبب قضائه يوماً سيِّئاً بكل المقاييس، قبل أن يواسي نفسه ويذكرها بأن غداً لا بد أن يكون يوماً أفضل.

ويقول الأخ الأكبر لعاصم إن أخاه عُرف منذ صغره بتفاؤله غير المبرر وسذاجته المفرطة “فقبل أن يقتنع أنَّ غداً سيكون أفضل، صدّق في عشرينياته أنَّ الليل لا بدَّ له وأن ينجلي، وأنَّ إضاءة شمعة في الظلام أفضل من لعن العتمة، وعندما بلغ الأربعين، أقنع نفسه أنَّ لا يأس مع الحياة، وأنَّ في قلب كل شتاء ربيع نابض، ووراء كل ليلٍ فجرٌ باسم”.

من جانبها، قالت المحللة النفسية نوال قنبور إنّ  حالة عاصم ميئوس منها “سألته في جلساتنا العديدة عن سبب اعتقاده بأنَّ غداً سيكون أفضل، خصوصاً وأنَّ حياته تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، فضرائبه تكثر وراتبه يقل وأولاده صيّع لن يفيدوه أبداً، إلّا أنَّه رفض الاعتراف بوجود مشكلة، مفضلاً النظر إلى الخمسين سنة الماضية كمطبّ صغير سيجتازه بالتأكيد. نه لا يستطيع رؤية أن الأمور ستتحسن لدى وفاته، وفقط لدى وفاته وتخليص العالم منه ومن إيجابيته المقززة.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة