149934173

أثبتت الطبيبة النفسية نوال قنبور لمريضها سامر الفرو أن الأمل موجود في نهاية المطاف، وأنَّه سيرتاح من أزماته النفسية وحياته بشكل عام، فور توقّف أعضائه عن العمل وإعلان وفاته.

وكانت الطبيبة قد فشلت خلال عشرات الجلسات السابقة بتحسين حالة سامر ودفعه للتفاؤل “كان كتلة من الأمراض النَّفسيَّة المتراكمة منذ الطفولة والدراسة ولغاية العمل والزواج، ولكثرما حاولت إقناعه بالنَّظر إلى نصف الكأس الممتلئ، إلَّا أنه كان ينجح بإقناعي أنَّ الكأس غير موجود أساساً وأنَّ غداً سيكون يوماً زفتاً، فلجأت للأدوية حتى لا أصاب أنا الأخرى باكتئابٍ مزمن، ووصفت له أنواعاً مختلفة من الأدوية، دون فائدة”.

وأضافت “في الجلسة الأخيرة، جربت معه أسلوب العلاج بالصدمة، فأخبرته أن جميع مشاكله ستحلّ عندما يفارق الحياة، وشجّعني اهتمامه بحديثي لأوَّل مرَّة على الاستمرار، فأخبرته أنه بموته سيرتاح من العمل  لساعاتٍ طويله، وتوقِّف صاحب الدُّكان عن المطالبة بماله، كما ستعفيه الحكومة من الضرائب والرسوم. فارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة، تبعتها قفزة فرحٍ لدى سماعه أنّه سينام للأبد في قبرٍ على الرّغم من ارتفاع رسومه، لعدم اضطراره لدفع ثمنه سوى مرة واحدة”.

كما أكَّدت الطبيبة لمريضها أنَّ الخلاص قد يأتيه بأية لحظة “من الممكن أن تدهسه سيارة مسرعة عند خروجه من عيادتي، أو أن يصاب بالسرطان أو الجلطة، أو أن يكون الضحية المقبلة لتفجير إرهابي أو سقوط طائرة فوق رأسه. في الواقع، احتماليّة أن يأتيه الفرج بأسرع وقت عالية، ذلك طبعاً في حال عدم تطور التكنولوجيا لدرجة بتحميل عقله إلى جهاز حاسوب أو إعادته للحياة”.

من جانبه، توجه سامر بجزيل الشكر لطبيبته، مشيراً إلى أنه أوصى لها بسيارته الكيا سيفيا وهاتفه النوكيا ٣٣١٠ وواحد من أولاده، في حال وفاته خلال السنوات الخمس القادمة.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة