ترامب يتمكن من الحفاظ على رباطة جأشه ولا يضغط الزر الأحمر الكبير لليوم التسعين على التوالي

trump sitting

تمكَّن الرَّئيس الأمريكي المنتخب للأسف دونالد ترامب من الحفاظ على رباطة جأشه وصبره، والامتناع عن ضغط الزِّر الأحمر الكبير والجذَّاب، على الرَّغم من جلوسه في المكتب البيضاوي داخل البيت الأبيض، وسيطرته على ترسانة الولايات المتحدة العسكريَّة بأكملها لمدَّة تسعين يوم حتَّى الآن.

ويؤكِّد مصدر مقرَّب أنَّ ترامب قضى أوَّل شهرين من استلامه الرئاسة وهو يحوم كل يوم لساعاتٍ عديدة حول الزر الأحمر في غرفة العمليَّات “كان يقف بجانبه وينظر إليه بطرف عينه، وبعد عدَّة دقائقٍ يقترب منه ببطء وارتباك، فيلمسه ويحسِّسُ عليه وهو يتصبَّب عرقاً، ثمَّ يخرج مسرعاً من الغرفة قبل أن يتهوَّر، إلى أن أحضر ذات يوم العديد من الأزرار الحمراء ليضربها بكل قوّته في كل مرة يرغب فيها بإصدار قرار مصيري، فألغى نظام الرِّعاية الصحيَّة ومنع مواطني بضعة بلدان من دخول البلاد مرَّتين، وألقى بالاتهامات تجاه أوباما بالتجسس عليه”.

ويضيف المصدر “عندما تفاقم الأمر، بدأ ترامب باستشارة طبيبٍ نفسيٍّ، الذي نصحه بتفريغ طاقاته المكبوتة بالمواظبة على ضغطِ أزرارٍ أخرى في غرفة العمليَّات، ليشغل باله عن الزِّر الآحمر، ويثبت لنفسه قدرته على فرض سيطرة الولايات المتحدة دون اللجوء إلى الأسلحة النَّووية. وهو ما دفعه لإطلاق تسعٍ وخمسين صاروخ توماهوك على قاعدة عسكريَّة واحدة في سوريا، وإلقاء أمِّ القنابل على أفغانستان، وتحريك حاملات طائراتٍ وعبَّاراتٍ حربيَّة إلى حدود كوريا الشمالية استعداداً لتفريغ ما تبقَّى من طاقاتٍ مكبوتة”.

من جهته، اعتبر الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي شكري أبو مزروع إشعال حربٍ نووية خياراً أفضل للبشرية من ترك ترامب ليفرّغ طاقاته على راحته “فالعالم سينتهي في كلا الحالتين، لكن استمرار ترامب بإلقاء القنابل هنا وهناك لمشاهدتها تنفجر، يعني أن العالم سينتهي ببطء وألم، على عكس نتائج ضغطه الزِّر الأحمر التي ستنهي الحياة على الأرض بسرعة وسهولة”.