burningtounge

أقدم الشاب جميل دقيراتي على شرب الشاي ساخناً يغلي، خشية أن يواجه تجاربه المريرة السابقة مع الشاي، عندما كان يتأنى بشربه، فيبرد ويصبح طعمه سيئاً.

ويقول الشاب إنه كان مدركاً إدراكاً تاماً أن لسانه سوف يحترق، وأنه سيؤلمه لبضعة أيام بسبب فعلته “إلّا أن خبراتي السابقة مع المئتي كوب التي شربتها باردة طوال الأسبوع الماضي، أثبتت أن وضع الشاي جانباً وانتظاره ليبرد قليلاً كي لا يُذيب فمي من الداخل، يجعله بارداً جدّاً يضرب أعصابي ويسبب ألماً لأسناني الحساسة ويصيبني بالصداع”.

ويؤكد جميل أنه حاول تفادي حصول ذلك سابقاً، إذ قام بوضع كأس الشاي أمامه مركّزاً أن لا يشيح بنظره عنه كي لا ينساه “لكن صديقي الثقيل سمير اتصل بي وقطع تلك اللحظة الرومنسيّة بيني وبين الشاي، الذي فقد حرارته وأصبح بارداً. وفي حادثةٍ أخرى، أجريت دراسة معمّقة لمعرفة الوقت المثالي لضبط حرارة الشاي، وضبطت المنبه لدقيقتين، إلّا أن هاتفي لم يرن، لأنّه كان على وضعية الصامت ولم أنتبه له، وفقدت فرصة شرب شاي بحرارة معتدلة مرّة أخرى”.

يذكر أن جميل لاحظ من خلال خبرته الطويلة في الشاي أنه لا يخضع لقوانين الفيزياء “من المفترض أن تهبط حرارة الشاي لتصبح بدرجة حرارة محيطه، في الغرفة أو الشرفة، لكن حرارة الشاي تنخفض وتنخفض وتستمر بالانخفاض إلى أن تقارب على التثلّج”.

من جانبها، أكّدت أم جميل أنّ الشاي يعمل عملاته معها أيضاً “فإن انتبهت إلى إزالة أكياس الشاي من الإبريق بسرعة، كان لونه شبه شفاف وطعمه كالماء المغلي، وعندما أتركها، يصبح لونه غامقاً وطعمه أقرب إلى طعم العلقم”.

مقالات ذات صلة