salesman

حلف البائع أشرف ثروت لزبونه بشرفه وشرف أمه وعائلته وفريقه المفضل أنه يبيع القطعة التي أراد الزبون أبو أحمد شراءها  بخسارة فادحة، وأنه قبل بهذه الخسارة نظراً لسواد عيونه فقط.

ويقول أشرف إنّه لم يضطر للحلفان بشرفه فحسب، رغم أنه يعزّ عليه كثيراً، ولكنه حلف بشرف أمّه لمواجهة زبونه الصعب “وعندما حلفت بشرف أخواتي وعائلتي، بدأ يلين وخفف من حدّة المفاصلة والجدال خوفاً من تطور الموضوع لمشكلة عن الشرف والثأر. ومع مرور الوقت، وحاجتي لإنهاء الصفقة والانتقال لزبون آخر، عاجلته بالحلفان بكل شيء أعرفه، وحينها، اقتنع أبو أحمد ونجحت ببيعه القطعة”.

ويضيف “لقد كانت هذه أوّل مرّة أحلف فيها منذ سنوات، فأنا أتفادى الحلفان بشكل عام، إلا أن أبا أحمد فاصلني بشدّة أجبرتني على ذلك”.

وعن حال تجارته، أكّد أشرف أن أي مبلغ سيجنيه من هذه القطعة بلا جدوى “فهو لن يغطي إيجار المحل وفاتورة الكهرباء وراتب الشغّيل والضرائب. منذ عشرين سنة وأنا أبيع بضائعي بخسارة، وحده الله يعلم كيف تمكنت بشق الأنفس من الزواج مرتين وشراء فيلا وسيارة وافتتاح فرعين جديدين وإدخال أبنائي في مدارس خاصّة، فمحلّي أقرب لجمعية خيرية، ولكن، سبحانه الله، زرع في قلبي حب الزبائن والرغبة في مساعدتهم، ودائماً دائماً يكافئني بالحسنة عشرة أمثالها”.

مقالات ذات صلة