ma2

أعدّت السيدة أم جميل صباح اليوم مقلوبة الفول، للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع انتقاماً من أبنائها على آلام الولادة، معتقدة أنّ رسمها الابتسامة وبراءة النظرات على وجهها ستساعدها على إقناع أفراد عائلتها بحسن نيتها، إلّا أن حيلتها لم تنطل على جميل أو ابنها الآخر سعيد أو زوجها ياسين.

ويقول جميل إن والدته طبخت في الأسبوع الماضي السبانخ بعد أن دخل المنزل وحذاؤه متّسخ، دون أن يكلف نفسه عناء النظر خلفه “فهمت حينها أن ذلك فعل انتقام منطقي. إلّا أننا لم نخطئ هذا الأسبوع، فقد رتبت سريري ووضعت الأطباق في الخزائن بعد أن جليتها، فيما أحضر لها والدي أول أمس وروداً جميلة، وحتّى أخي الصغير، المدلل والمقرّب منها، لم يرَ أي سبب مباشر يدفع والدته لتقدم على انتقام بهذه الشراسة والغضب بطبخ مقلوبة الفول، ليس لمرّة واحدة فقط، بل لمرّتين متتاليتين، بفارق طبخة مجدّرة بينهما”.

ويضيف “تكشّفت خطتها أمامي عندما شَعرَت براعم التذوق في فمي طعم الأرز البني المُخضَر وحبّ الفول، وتأكّدت أنها تذكّرت هذا الأسبوع آلام ولادتي وولادة أخي، وأحسّت أنّ العالم لم ينتقم لقدر آلامها بشكل كاف، وأن وقت الانتقام قد حان”.

من جهته، قال سعيد المدلل إن لوالدته الحق بانتقام مؤلم كهذا منه ومن أخيه “وأخيراً، صرنا متعادلين. لكنني لا أعرف ما الذنب الذي اقترفه أبي لتجبره على إحضار الفول، رغم معرفته أنه سيدخل في فمه هو أيضاً”.

يذكر أن أم جميل سألت عائلتها وقت الغداء “هل أعجبكم طبق اليوم؟” وأن الجميع، فرداً فرداً، أجابوها “سلمت يداكي، طيّبٌ جداً”.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة