policesalute

أبدى السائح جوني ووكر استغرابه من رغبة المواطنين وتفلّتهم للهجرة من بلدهم، رغم أنه لم يجد مبرّراً لذلك، خصوصاً أن الدولة عاملته بلطف لم يكن ليلقاه حتّى في بيت أهله.

ويقول جوني إنه قدم مع عائلته بعد أن شاهد دعاية تلفزيونية رائعة أعدتها وزارة السياحة “وعندما وصلنا، استقبلنا موظف لطيف بابتسامة ود ومحبّة، وعلى عكس ما يروج له المهاجرون عن بطء الاجراءات، لم تأخذ إجراءات دخولنا أكثر من دقيقتين، وفي الفندق، رفض رجال الأمن تفتيش حقائبنا، لم أتخيل قدراً كهذا من الثقة. وفي اليوم الثالث لزيارتي، تعرضت للنشل، فتوجهت للشرطة وأخبرتهم بأن اللص سرق هاتفي الخليوي وكيساً كان به موزة وبرتقالة، وخلال نصف ساعة، أحضروا السارق أمامي وأعطوني هاتفي وهاتفاً آخراً وكيساً مليئاً بالموز والبرتقال”.

كما أثنى جوني على الجهد الكبير الذي قدمته الدولة لتعطي البلاد طابعاً أثرياً يوحي برونق العصور الجميلة السابقة “فالشوارع والأرصفة والإنارة قديمة ومحطمّة كما المواقع الأثرية، ومثلها أبنية المؤسسات والدوائر الحكومية، وحتى الموظفون الحكوميون يبدو عليهم أنّهم جلسوا في ذات المقعد منذ القرن السادس عشر”.

وعن رأيه بمستوى الحرية والديمقراطية، قال جوني إنه فوجئ بقدر الحرية العالي الذي تتمتع به البلاد “فالناس يفعلون كل ما يحلو لهم، يصطفون بسياراتهم في أي مكان يرغبون به، ويقودون بعكس السير إن أرادوا، كما أن العمل بالنسبة لهم مسألة مزاج، ويسرق المسؤولون وغيرهم دون أي مانع من أحد. حريّة مطلقة لم أرَ مثلها من قبل، بعكس كل القيود والقوانين التي تفرضها دولتي بحجة النظام”.

مقالات ذات صلة