• GA

أعلنت عائلة وأصدقاء الشاب سامر زلاطة عن اختفائه من منزله عشية الثالث والعشرين من كانون الثاني لهذا العام، وأنهم لم يعثروا له على أثر منذ أن قبِلَت فتاة بمواعدته في ذلك المساء.

وكان أصدقاء سامر قد رصدوا منذ فترة إشارات تنبئ بما حصل، إذ أخذ صديقهم يتحوّل لإنسان طبيعي على غير عادته “بدأ يمشّط شعره ويحلق لحيته ويتعطّر ويستخدم مزيلاً للعرق، كما استبدل قميصه وبنطاله اللذين اعتاد ارتداءهما يومياً منذ المرّة الأولى التي رأيناه فيها قبل عدّة سنوات، وفي إحدى المرات، أسمعنا أغنيةً عاطفيةً جميلةً يمكن الاستماع عليها، بدلاً من أغاني شعبان عبد الرحيم التي يستمع إليها عادة”.

وأضافوا “راح سامر ينسحب من حياتنا تدريجياً، متعذّراً بخروجه مع أصدقاء غيرنا، فيخبرنا في الليل أنه في العشاء معهم، لنكتشف أنّها كانت هناك أيضاً، وفي النهار، صار يهرب من العمل ليصلح إطار سيارتها، وكان يقضي عطلة نهاية الأسبوع يرتب للقائها خلال الأسبوع المقبل. وفي إحدى المرات، اتصلنا به عندما كان نائماً، فوبخنا لأننا قطعنا عليه الأوقات الرائعة التي كان يقضيها مع فتاته في الحلم”.

ويشير أصدقاء سامر إلى أنهم في بادئ الأمر لم يلقوا بالاً لجميع تلك الإشارات الواضحة “إلى أن اختفى فجأة، حاولنا معرفة مكانه بكل الوسائل، ولكن دون جدوى، وعندما تواصلنا مع أهله للاطمئنان عليه، أخبرونا بعدم معرفتهم شيئآً عن مكانه أو مصيره، إلا أنهم ذكروا أنه اشتكى في آخر مرّة التقوه فيها أنه مريض جداً، بداء الحب”.

يذكر أن المرة السابقة التي عاد فيها سامر بعد اختفائه، تمنّى أصدقاؤه لو أنه لم يعد “التصق بنا طوال الوقت لمواساته في محنته، وانحدر ذوقه في الأغاني إلى أن صار يستمع للأغاني الحزينة عن غدر وخيانة الحبيب طوال الوقت، فضلاً عن توقفه عن الاستحمام خوفاً من خسارته لما تبقى من عبقها عليه”.

مقالات ذات صلة