bm

أكد الشاب المتخرّج حديثاً ثائر بَصَلاتْ لوالده أن عدم حصوله على وظيفة حتى الآن سببه مؤامرة حيكت ضده في الغرف المظلمة بين جميع شركات البلاد، التي امتنعت عن التوسّل إليه ليقبل بالعمل لديهم.

ويرى ثائر أن جميع مدراء الشركات يقودون حملة تجاهل ضده “فلم يسبق لأي شركة أن دعتني للانضمام لفريق عملها دون أن أبادر بإرسال سيرتي الذاتية إليهم، وأنا أتفهّم ذلك، فهم يعلمون أنني فور توظيفي بأي مكان في الشركة سأشق طريقي سريعاً نحو القمّة وأستولي على مناصبهم”.

ويشير ثائر إلى أنه تنازل في إحدى المرات تحت ضغط حبيبته، وأرسل سيرته الذاتية لشركة ما عبر موقع توظيفٍ على الإنترنت، معتقداً أنَّها ستضيع بين السِّير والطَّلبات الأخرى على الموقع، فتفاجأ بقيام الشركة بالتواصل معه، لكنَّه رفض العمل معهم لمعاملتهم السيِّئة “اتَّصلوا بي أثناء نومي الساعة الثانية عشرة، ودعوني للحضور، أنا، بنفسي، إلى مقابلة عمل، دون إرسال سيارة لتقلني من منزلي، ولم يكن المدير العام في استقبالي على باب الشركة، وبعد استجوابي في مقابلة طويلة ومملّة لم يسألونني فيها من هو والدي أو السيارة التي ركبتها وأنا قادم لأضيع وقتي عندهم ولا مرَّة واحدة!”.

ويؤكد ثائر أنّه، على الرّغم من ذلك، ما زال يأمل بوظيفة مثالية ستأتي له “فالرواتب السخيفة التي تعرضها الشركات والمؤسسات لا تكفي لشراء سيارة حديثة ومنزل في أحد الأحياء الراقية، كما أنهم لا يعطون مكافآت ورواتب لخمسة عشر شهر في السنة، ولا تشمل هذه الوظائف سفرات خارج البلاد وتقاعداً مبكّراً، وأنا أرفض العمل بهذه الظروف السيئة بعد أن تمكّنت من كسب شهادة عليا”.

يذكر أن ثائر تخلى عن فكرة العمل في الوطن، وبدأ يعد العدّة للهجرة خارج البلاد “من المؤكّد أن الأجانب يرحبون بهجرة الكفاءات، لذا، سأجلس في منزلي منتظراً أن يقوم أحد سفراء الدول العظمى بزيارتي لدعوتي للهجرة لبلاده، بعد إهدائي جنسية بلاده مع تذكرة سفر درجة أولى”.

مقالات ذات صلة