steal

هل ذهلت من كمِّ الإبداع الهائل الذي تقرأه يوميَّاً في صفحات موقع الحدود؟ هل تودُّ أن تثبت لمتابعيك أن بإمكانك الإبداع وإضحاك الناس؟ هل ترغب بزيادة عدد متابعي موقعك بخبرٍ مثيرٍ للجدل حتّى لو كنت تعلم أنّه غير حقيقي؟ أم أنَّك مُدخل بيانات بقشرة صحفي وعليك ملء الموقع بأي أخبار؟ أو، لعلك أغبى من ملاحظة أنَّ المقال ساخر؟

المهم، إذا كنت ترغب بنسخ مقالاتنا ونشرها على موقعك، لكن شرفك المهني يحاول ردعك عن عمل كهذا، أو أنك تخشى التعرّض للمقاضاة والذهاب للمحكمة، لا عليك، فريق الحدود، الحاضر كعادته للمساعدة في إنقاذ الصحافة في المنطقة، قرَّر إعطاءك يا حبيب/حبيبة أمك، أفضل الطُّرق وأسهلها لسرقة مقالاتنا، دون المساس بشرف مهنة الصحافة، الآخذ بالتدهور والانحدار منذ دخولك سوق العمل.

١. أذكر المصدر أذكر المصدر أذكر المصدر: نحن، بالطبع، لا نريدك أن تتوقف عن سرقة مقالاتنا، فمن نحن لنقطع رزقك؟ كل ما نودّه ألاّ تكون مغفّلاً عندما تفعل ذلك.

نحن نعلم مدى صعوبة كتابة كلمةٍ من ستة أحرف كاملة لشخص لم يكتب شيئاً منذ مدَّة، وعلى الرّغم من تقديرنا للجهد العظيم الذي تبذله لضغط Ctrl+c وCtrl+v في كل مرة تنشر فيها خبراً، إلّا أننا نستسمح حضرة جنابك بطلب إضافي ثقيل، ضع رابطاً للمقال المسروق قبل الخبر واذكر المصدر. من المؤكد أنك لا ترضى ضياع تعب كاتب المقال الذي وفّر لك مقالاً جاهزاً لتنسخه على موقعك، وأزاح عن ظهرك حِمل التفكير وكتابة مقال كامل بنفسك. وبذلك، لا يمكن اعتبار فعلتك سرقة، ويمكن إدراجها في خانة البلادة والكسل والاتكالية فحسب، وهو أمر ليس معيباً تماماً في صحافة المنطقة.

٢. تعلَّم التمييز بين الأخبار الحقيقيَّة والسَّاخرة: نحن نعلم مدى صعوبة الأمر، خصوصاً بمعدل ذكائك  المتواضع، فأنت غالباً لن تتمكَّن من التَّمييز بين أخبار الحدود وبين الجزيرة أو روسيا اليوم وباقي الترسانة الإعلامية المنافسة لنا، أو كذب الأبواق الحكومية. لكن تذكَّر دائماً أنَّ الخيال في أخبارنا يتفوق على وعود مسؤولٍ يعد شعباً بالإصلاح والتَّنمية، لذا، نرجوك أن لا تتعامل معها كأخبار جديّة، وخصِّص خلية من خلايا دماغك الأربع لتذكِّر شكل شعارنا وتجنّب الخلط بين أخبارنا وأخبار اليوم السابع.

٣. أنشر الخبر كما هو دون تعديل: نتوقَّع أن تكون هذه الخطوة المفضلة لديك، لأنَّها تتطلب أقل قدرٍ من الجهد، ومع ذلك فهي مهمَّة، فأخبارنا ليست بنطالاً أو فستان حفلة أو أنف فنانة حتى تقصقصه وتضيف عليه وتأخذ منه كما تريد، بالإضافة إلى أن أي تعديل قد يفعله شخص مثلك، سيشوهه.

ولإظهار حسن نوايانا، وتشجيعاً لك، سنكافئك بوضع نجمة على رأسك إذا رأيناك فعلت ذلك، في كلّ مرّة. أما إذا نسيت، بالخطأ طبعاً، لأن بعض الظن إثم، فإن ذلك سيعرّضك للمساءلة القانونية، وحينها، ستتكفل دولة القانون والمؤسسات التي تقيم فيها بعدم القيام بأي شيء يُذكر، مما سيدفعنا للقيام بالشيء الوحيد الذي نقدر عليه، وهو شتمك، أيها الحيوان.

*ملاحظة: يكتفي البعض بكتابة “منقول”، وهو التصرّف الوحيد الأكثر وضاعة وجبناً من السرقة. أذكر المصدر كاملاً في بداية الخبر، وليس في نهاية الصفحة كمن يعترف بخطئه مطأطئاً رأسه، ومن ثم أشِر إلى أن الخبر ساخر إذا استطعت التمييز. أمّا إذا كنت تعاني من عدم القدرة على التمييز بين الأخبار الحقيقية والساخرة، ننصحك بالعودة إلى النقطة الثانية.

مقالات ذات صلة