e7dedam

عقد مركز الحدود للدراسات والأبحاث حلقة بحث حول احتمالات وجود مستقبل للمنطقة، تبادل المجتمعون خلالها بعض الآراء المتضاربة، عندما كانوا يأخذون أي استراحة من الاتهامات والشتائم والأحذية واللكمات والرفسات، عن الأشخاص والجماعات المقدّسة المنزّهة عن الخطأ الواجب تقديم فروض الطاعة والولاء لها دون نقاش أو تفكير.

حلقة البحث، التي جمعت بين ممثلين للتيارات السائدة، لم تصل إلى نتيجة محددة، ولا إلى أي نتيجة، إلّا أن الجميع خرجوا سعداء بانتصارهم على الآخرين، وبالبوفيه المفتوح، مع توصيتهم بتكرار فعالية كهذه قدر الإمكان.

وتالياً نعرض لكم حوارهم، بعد تنقيته من الصراخ والكلمات البذيئة، مما ترك بضع الجمل التالية فقط:

المناضل اليساري ناصر جميل: قال ناصر إن كل من لا يقدّس بوتين وبشار الأسد وحسن نصرالله والولي الفقيه يرتكب خيانة بحق القومية العربية والوطن، وهو منحط وضيع لا يستحق أن يُرمى الحذاء في وجهه مهما كان قديماً ومهترئاً “فأولئك هم محور المقاومة والممانعة الصامد في وجه الغطرسة الأمريكية وإسرائيل والسعودية وتركيا والجماعات الإرهابية الذين يقتلون المدنيين الآمنين المسالمين، على الرّغم من أنهم لا يمثلون النظام المخوّل بالقتل كيفما وأينما أراد”.

وأضاف “يجب أن نسير وراء هؤلاء الزعماء المنطلقين في طريقهم المتعرّج الطويل الذي سيمر في دول ومحطات كثيرة للفتك بالإرهابيين، قبل أن ينتهي به المطاف، لا محالة، مهما طال الزمان، في يوم من الأيّام، في فلسطين“.

المفكّر الإسلامي عمران عبد الحي: شجب عمران زميله طالباً منه عدم التفوّه باسم تركيا ورئيسها على لسانه، مؤكداً أن إردوغان هو الزعيم الأوحد للأمة العربية، لأنه المثال الوحيد الذي يجب أن يحتذي به الزعماء، وطالبه بتعداد كل عملية فساد قام بها الحكام العرب قبل انتقاد إردوغان.

وعلى الرّغم من محاولة ناصر الحديث عن فساد الحكام العرب، إلّا أن عمران قاطعه قائلاً أن عليه تذكر الحكام العرب وفسادهم قبل الحديث عن إردوغان.

الناشط الليبرالي اليميني العشائري فزاع عمايعة: هدد فزاع زميليه بإسقاط السماء فوق رؤوسهم إن فكّروا، مجرّد تفكير، بتخريب البلاد عن طريق معارضة الزعماء وقراراتهم الحكيمة. وذكّر هزاع الحضور بقدرته على إبلاغ  أصدقائه في جهاز الاستخبارات عنهم ليساعدوه في تصحيح آرائهم.

ردود مضادّة

– أكّد ناصر أنه لم ولن ينتقد الأسد لأن “نظام زعيمنا حليق اللحية علماني بعكس الأنظمة الدينية الفاسدة في المنطقة، ومع نصرة حلفائه في الجمهورية الإسلامية وحزب الله، لن ينتهي أمرهم كما الأنظمة العديدة الفاسدة المنتشرة في المنطقة”.

وأضاف “لم تجترّون طرقاً ثبُت فشلها، بدلاً من تجربة أنظمة حكم جديدة وواعدة كالاشتراكية؟”.

– أبدى عمران عجبه من عمالة زملائه للأجندات الخارجية، بدلاً من دعمهم المشروع الإسلامي التركي القوي عسكريا واقتصادياً، خصوصاً أن تركيا جزءٌ من حلف الناتو، وفي طريقها الآن للاتحاد الأوروبي.

– أبلغ فزاع الاستخبارات عن حلقة البحث في اليوم التالي، حيث تم اعتقاله مع بقيّة المشاركين لانخراطهم في فعاليات فكرية دون تصريح.

مقالات ذات صلة