zokam

بعد ثلاثة أشهر من الانفلونزا المتواصلة، استيقظ فِنَاس نائد صباح اليوم وقد قرر التصالح معها وقبولها كحالة طبيعية وجزء لا يتجزأ من شخصيته وكيانه، واضعاً علبة مناديل ورقية في جيبه لتساعده على ما تبقى له من مشوار حياته .

ويقول الشاب إنّه حاول التخلّص من المرض بكافة السبل “التهمت الأدوية والوصفات الطبية، ولجأت لأساليب جدتي كالتبخيرة واستنشاق البابونج والتلفلف بورق الجرائد اليومية المنقوع بالزيت، ولكن عبثاً، كانت الإنفلونزا تتغلغل في تركيبتي النفسية والجينية يوماً بعد يوم، وصارت محاولة التخلص منها بلهاء كمحاولة التخلص من أحد السيقان باستخدام البنادول”.

وعن تقبّله لوضعه الجديد، قال سليم إنه “مع مرور الوقت، فقدت الأمل، وبدأت أفكر بشكل بإيجابيات المرض إلى أن توقفت عن الرثاء لنفسي، أجل، لدي سيلان بأنفي، ولكن حالي أفضل بكثير من حال ابن عمّي كُ.أُ. الذي يعاني من سيلان حقيقي، كما أنّه مجرد مرض عابر مزمن، كان بالإمكان أن أصاب بمرض أسوأ بكثير كالإيدز أو السفلس أو الموت”.

ويضيف “منذ أن تصالحت مع الإنفلونزا، استطعت رؤية محاسنها، إذ أصبح صوتي خفيضاً وجهورياً مثيراً، وعيناي حمراوين بشكل دائم تخيفان كل من يقف أمامي. والآن، لا أتخيل نفسي بدونها، حتى أنّه عندما اقترحت أمي أن أسافر للعلاج في مايو كلينك رفضت وخاصمتها أسبوعاً كاملاً لرغبتها بالتخلّص من علامتي الفارقة”.

مقالات ذات صلة