drugs-taxes

الحكومة، وبطبيعتها كدولة عربية، وقبل الحديث عن معالجة المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الشعب والمسؤولين الجائعين، غير قادرة على بناء اقتصاد حقيقي للبلاد. وبالنظر إلى حقيقة أن المسؤولين بشخوصهم وبطريقة تصرّفهم سبب رئيسي لرغبة المواطنين بالإدمان والهرب من واقع وجودهم في حياتهم، تصبح المخدّرات ضرورة أساسية في حياة المواطنين ليتمكنوا من التعايش مع حالة كهذه.

والسؤال الآن: هل يمكن أن نضرب عصفورين بحجر؟

نحن في الحدود، ولأننا نتمتع بالبصيرة وبعد النظر، اللذين تفتقدهما الدولة، خصصنا جزءاً من دليلنا لمساعدتها في إنقاذ الميزانية قبل أن تضيع وتضيع معها البلاد. إذ يبدو من تصرفاتها عدم وجود من يحبها فينصحها ويسدد خطاها.

واليوم، نقدم خطتنا لفرض الضرائب على تجارة المخدرات بشكل غير مباشر، أي، دون أن تسمح الدولة ببيعه علناً فتنكشف على حقيقتها كتاجر رخيص.

١. استحداث وزارة الدولة لشؤون السوق السوداء: يكلف الوزير بالعمل من تحت الطاولة وفرض الضرائب وجبايتها بشكل فوري من تجار المخدرات والعالم السفلي بشكل عام، بالإضافة إلى قبول الرشاوى ومصادرة ٥٠٪ من البضائع الممنوعة وبيعها في السوق السوداء لتسريع الإجراءات وتجاوز البيروقراطية القانونية التي تبطئ الإجراءات الرسمية في العادة.

تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة منح تجّار المخدّرات والمهربين ضمانات بعدم القبض عليهم وتحويلهم إلى العدالة شرط ألّا يتقاعسوا في دفع واجباتهم إلى الوطن.

٢. التصريح ببيع المخدرات، لكن كطحين صنف أول ممتاز جداً جداً: أو كبودرة أطفال مخصصة للكبار، هكذا، يمكن للحكومة فرض ضريبة مرتفعة على السلعة ذاتها، وضريبة سعادة على متعاطيها، وضريبة دخل على المروّجين، مع الاطمئنان بأن المواطن العادي لن يفكّر حتّى بالنظر إليها على رفوف المتاجر.

٣. زيادة الضرائب على ورق لفّ السجائر والإبر الطبية: إذا كان المتعاطون يعتقدون أنّهم شطّار يمكنهم شراء ورق لفّ السجائر والإبر وبقية المواد التي يحتاجونها لتعاطي مخدّراتهم بطرق شرعية وأسعار منطقية، يمكن للدولة أن تثبت تقدمها وفهلويتها عليهم بمراحل، فترفع الضرائب المفروضة على الإبر أضعافاً مضاعفة، دون أن تخشى احتجاجات شعبية ومظاهرات وربيع عربي، لأن أحداً لن يجازف بالاعتراض فيفتضح أمره ويُلقى في غياهب سجون مكافحة المخدرات.

مقالات ذات صلة