newpic

أوصى الخبير الحكومي، د. فائق مناهل، بتخصيص القليل من الأموال والمناصب للمعارضين، لعلاج حالة الهيجان التي تصيبهم.

وكان د. مناهل قد أجرى دراسة علميّة أظهرت أن هيجان المعارض العربي ومستوى معارضته للنظام الحاكم، يضعف عند تقريب منصب حكومي منه، أو عند وضع حفنة من العملات الصعبة، أو السهلة، في حسابه.

وأجريت الدراسة بالتعاون مع جهازي الدرك والمخابرات، اللذين تكفّلا بالقبض على عينات من المعارضين الإسلاميين والليبراليين واليساريين أثناء إحيائهم فعاليات معارضة، هتفوا خلالها بإسقاط الحكومة والويل والثبور للنظام بهيجان شديد، حيث ساقوهم إلى المختبر، ومن ثم عرضوا عليهم مجموعة مكاتب فارهة كتلك الموجودة في الوزارات، وأعطوهم رزمة من الدولارات، وعلى الفور، تعافى المعارضون وبدأوا بالمواء بحياة القائد وحفظه ذخراً للوطن والأمّة، والهتاف بالموت للمعارضين الخونة.

ويقول د. مناهل إن الدراسة أثبتت أيضاً أن المنصب والمال مهم لإبقاء الموالين في صفوف الموالاة “فكما يتحول المعارض العربي لمؤيّد لدى تقريبه من المناصب والأموال، فإن المؤيّد العربي يتحوّل لمعارض فور إبعاده عن منصبه وخسارته امتيازاته”.

من جانبه، أشار مسؤول حكومي رفيع، إلى أن ما جاءت به الدراسة ليس جديداً، وأن الدولة تعيه منذ زمن بعيد “لطالمنا استخدمنا المال والمناصب كعلاج لداء المعارضة، خصوصاً في الحالات المستعصية، لكن المشكلة تكمن في استحالة تطبيق هذا العلاج على جميع المعارضين، نظراً لكلفته العالية التي تشكّل عبئاً لا يمكن لميزانية الفساد تحمله، لذا، تبقى العلاجات التقليدية للمعارضين مثل السجن والتعذيب والاغتيال أكثر فاعلية، على الرغم من آثارها الجانبية كمخالفة الدستور والقانون واعتراض منظمات حقوق الإنسان”.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة