ناجي بن عمو- إلى قائدي المفدى بمناسبة الفلنتاين

كتب ناجي بن عمو – خليج الخنازير

فيما ينشغل العشّاق بالورد الأحمر، والشمع الأحمر، والدببة الحمراء، تدور في خلدي عدّة أسئلة: هل فكّر هؤلاء بقائدنا المفدّى وهم يفكّرون بـ”أحبّائهم”؟ هل فكّروا بالهديّة التي يريدون إحضارها له؟ أم أنهم، كعادتهم في البخل، آثروا الاحتفاظ بنقودهم عوض تقديمها لتاج رأسهم؟

لا عليك يا سيدي …

يا ربّ الهوى، أنت كيوبيد وأنا العاشق المحتار، فأطلق سهام هواك القتّال بلا هوادة، وابدأ من الخلف يا قائدي، وادفعني نحو المقدِّمة. ادفع يا مولاي، أكثر! موّتني، فأنا أحب أن أموت وما في جسمي شبر إلا وفيه رمية من سهامك، أو صفعات محققين، أو بساطير عسكر.

يا قائد مسيرة العشّاق، تعلو الأصوات الناعقة تلعن وتشجب وتعارض، ويطالبونك بأن يتسع قلبك المحبّ لمظالم المواطنين، متناسين أن قلبك استاد، وأنه على الرغم من قدرته على اتساع الآلاف، فلن يتسع للملايين، ولكنّه شعبك الذي يطلب المزيد والمزيد من المستحيل، آآآه، تُفٍّ على شعب كهذا، فرداً فرداً.

يا أبا الحب، يا سيدي، يصدف أن يأتي اليوم ماطراً، وبارداً، وبلا تدفئة ولا كهرباء ولا طعام ولا مواصلات ولا شوارع، ولكن لا عليك، فشمس وجهك التي تشرق في قلبي، هي خبزي وكفاف يومي، أيها العاشق الكبير، إنه عيدك أنت، أنت وحدك، يا كلّ الحبّ، وكل العمر، وروح الروح.

يوم الفالنتاين هو يومك، ويوم المرأة هو يومك، وعيد الفطر وعيد الأضحى، وعيد  الشجرة، وحتى أعيادنا الشخصية، كلها أعيادك، فكل فرد منا لم يمت من الجوع يحيا   بفضلك، كل ابن وُلِد، ولد من صلبك، وتذكّر، أن جميع الشهداء استشهدوا لأجلك، وسقوا بدمائهم ترابنا لينبت العنب نبيذا في كأسك، فتتورد وجنتاك، وتبتهج أساريرك، وتحبنا كما يليق بعاشق مع عشيقته.

أي سيدي ومولاي، ما من حب ولا ولَهٍ ولا عشق يفوق الوطن، وأنت وطني.

وكل عام وأنت بخير يا فالنتايني

ناجي بن عمّو

٠٧٢٧٢٩٤٠٠

بنك الشرق الأوسط الدولي

رقم حساب: ٣٤٢٣٥٢٣٤-٤٣٢-١١

مقالات ذات صلة