2رجل اعمال يتحدث على الهاتف

ما زال رجل الأعمال كُ.أُ. يستعمل هاتفه الخليوي بصوت مرتفع في المناسبات العامّة والتجمّعات الحاشدة، تأكيداً على أهميته وانشغاله بأعمال أكثر أهمية من الأشخاص الذين يجلس معهم، على الرّغم من مرور أكثر من  ٢٢ عاماً على وجود الخليوي.

ويرى كُ.أُ. في بيوت العزاء والمقاهي الهادئة أماكن مثالية لاستخدام هذه الطريقة “إذ يسود فيها الهدوء والملل وانتظار شخص مؤثر ليحرّك الأجواء، فأحمل هاتفي وأنفش صدري وأرفع رأسي للأعلى قليلاُ، ثم أجري مكالمة ليسمع الجميع أنني بصدد تحويل مبلغ مالي كبير بالعملة الصعبة لحساب شريكي، أو أنني موافق على شراء بضاعته بسعر يصعب على السامعين معرفة من كم خانة يتكون”.

ويضيف “لقد أثبتت طريقتي نجاحها، ولكثرما لاحظت الناس ينظرون إلي بإعجاب وانبهار، حتى أن بعضهم لا يستطيعون مقاومة جاذبيتي فينظرون إلي بشكل متواصل. وبالمقابل، أجاملهم بابتسامة، فأنا متواضع جدّأً، لدرجة أن الناس يعتقدون أني رجل عادي مثلهم، إلّا أنهم ينسون في بعض الأحيان مع من يتحدثون، فيبدأون بالتحدث معي وكأنني واحد منهم، حينها، أستلُّ هاتفي الخليوي مرّة أخرى وأجري مكالمة عمل بسيطة تريهم مدى ضآلتهم”.

يذكر أن فريق الحدود للقرصنة تمكّن من التنصّت على هاتف كُ.أُ.، وسمعه يبدأ مكالمة بصوت منخفض جدّا ليسأل سيدة عما تريده أن يحضر معه أثناء عودته، وعندما أخبرته أنها تريد اللبن والطماطم وجرّة غاز، باغتها بصوت مرتفع ليخبرها أن الطلب الأول سيصل خلال ساعتين، وأن أسعار الغاز في الأسواق العالمية مرتفعة حالياً، ولكنه سيعمل على توفيره في أقرب فرصة.

مقالات ذات صلة