السبكي يؤكد أن المقاطع الإباحية في غرفة النوم والبرندة وفوق السطح والمخزن والمغسلة والمصعد وتحت الغسالة جميعها تهدف لإيصال رسالة إنسانية نبيلة للمشاهدين

2افلام السبكي

يذهب الكثيرون منا للسينما بهدف مشاهدة فيلم رومانسي أو درامي أو أكشن أو كوميدي أو حتَّى رعب،  ليكتشف بعد اللقطة الأولى أنَّ البقاء في المنزل وتصفِّح مواقِع الأفلام الإباحيَّة كان الخيار الأفضل، بدلاً من إضاعة الوقت والجهد ,المال على  ذات المحتوى.

فلماذا يصر منتجوا الأفلام على عرض مقاطع إباحيّة في كلِّ مشهد دون أن يضيف أي منها شيئاً للقصة؟

للإجابة على هذا السؤال، استضاف النَّاقدُ الفنيُّ الشهير، هنيم مفروم، المنتجَ السبكي، أحد أكبر أعلام صناعة الأفلام الإباحية الهادفة في السينما العربيَّة.

وقال السبكي في اللقاء إنَّ المشاهد الإباحية جزء لا يتجزأ من أساليب عرض الرسائل الإنسانيَّة الهادفة والممتعة بنفس الوقت “لعبت الأغاني هذا الدَّور في السَّابق، فعلى سبيل المثال، استطاعت منيرة المهدية، منذ بدايات القرن العشرين، أن تغرس قيم التكافل والتعاون في أغنيِّتها (الحب دحِّ دحِّ، والهجر كخِّ كخِّ)، واستمر الحال على ما هو عليه إلى أن شعرنا بملل الجمهور منها، وكان علينا استبدالها بشيءٍ أكثر جاذبية ومتعة”.

ويعزو المنتج المخضرم احتلال هذه المشاهد معظم الوقت في كثير من الأفلام إلى الوضع الحسّاس الذي تعيشه المنطقة “نحن نعيد تذكير المشاهدين بالمحن التي تعيشها مجتمعاتنا حتَّى تقوم ضمائرنا من نومها كما تقوم الأعضاء الجنسية للممثلين، مع الإشارة إلى أننا لا نعرضها من أجل الرقابة والحفاظ على الحياء العام، كما أننا نعطيهم تصوّراً عن المنطقة وعلاقاتها بالقوى العظمى، وطريقة تعامل الحكومات مع المواطنين، الأمر الذي يبدو جليّاً وواضحاً في مشاهد الاغتصاب بشكل عام”.

كما يرى السبكي أنَّ استمرار هذه الفن أمر حتمي، لأهميَّته على سير القصص في الأفلام “من المهمِّ أن تبدأ القصص بملامسات بسيطة بين الأحداث لتستثير المُشاهد وتزيد رغبته في المتابعة حتى النهاية، ثمَّ تبدأ الشخصيات بالتَّداخل والاحتكاك والتفاعل مع بعضها حتَّى تصل الأحداث إلى ذروتها. عندها تقدَّم الحبكة وتُولَج في القصّة مراراً وتكراراً إلى حين مجيء النهاية السعيدة”.