2الشعب يتبخر

رأفت دندورة – مراسل الحدود لشؤون التمسحة

أصدرت الحكومة صباح اليوم تقريراً يشرح استراتيجيتها للسنوات الماضية، ويوضّح أنها تجلس منذ عدة سنوات على أمل تبخّر الشعب واختفائه من حياتها، بعد أن أوصلته لدرجة الغليان والتبخر، ليقوم بالطيران بعيداً عنها، إلى حيث لا يستطيع إزعاجها.

وتواجه الحكومة مشكلة تتمثل في عدم قدرتها على الاجتهاد أو ابتكار وسائل جديدة غير التي قدمتها الحكومات السابقة المتعاقبة، والتي رفعت الأسعار وعدّلت القوانين ومزّقت الدستور لتحقيق هدفها، الأمر الذي أوصل الشعب إلى درجة الغليان. إلّا أنه كسر قواعد الفيزياء، فلم يتبخّر وبقي ملقىً في وجهها، ولسبب ما، ازدادت كثافته أيضاً.

وتشير دراسة أنجزتها الحدود مؤخراً إلى أن غالبية المواطنين باتوا متأقلمين مع ارتفاع الحرارة تحتهم نظراً لوجودهم هناك منذ فترة طويلة، فيما احترق آخرون والتصقوا في قاع البلد، وفي بعض الحالات، اعتقد الناس أنهم في جاكوزي، فجلسوا وارتخوا بسعادة، مستغربين كيف لا يقضي البقية وقتاً سعيداً معهم.

وتضيف الدراسة أنه على الرغم من وجود حالات نادرة جداً تفاعلت مع الغليان وتبخّرت بفعل الحرارة والضغط العاليين، إلى بارئهم أو إلى بلاد الأجانب، إلّا أن تبخير الشعب كاملاً بهذه الطريق يحتاج إلى أموال طائلة جداً على الشعب، إذ يترتب على الموت ضريبة قبور مرتفعة، ولا يستطيع الهجرة سوى الوزراء وأصحاب الأموال.

ويقول وزير الخارجية وشؤون التهجير إن تبخّر المواطنين سينعكس على الأوضاع الاقتصادية والسياسية بشكل إيجابي “لن نحتاج للتعامل مع ملفات الخدمات والدعم، وسنتخذ مواقفنا السياسية دون محاذير ورأي عام والشعب يريد وقرف في وجوههم، كما أن السياحة ستنتعش لغياب المواطن الذي يشوه المشهد العام”.

من جانبه، أكد المواطن، فضل نياكل، لمراسلنا أن درجة حرارته بلغت لغاية الآن ١٤٦ درجة مئوية “ولكنني لن أغادر، وأرفض أن أموت، وسترى غداً كيف ستعالج الحكومة كل شيء، ويعيش قائدنا المفدى شوكة في عين الحاقدين من أمثالك، أيها العميل”.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة