ضابط يذكر المواطنين بهيبة الدولة عن طريق تجاوز الطابور في المخبز

15965492_1377199828979662_3914273919846044843_n

نجح العقيد الركن فؤاد الحامظ بفرض هيبة الدولة على جمع من المواطنين الذين ينتظرون وصول دورهم في طابور الخبز، بعد أن أثبت قدرته على خرق القانون دون أن ينال منه أياً منهم.

ويقول العقيد الحامظ “إن الناس يتصرفون وكأن الأجهزة الأمنية تتكون من أناس طبيعيين مثلهم ويتناسون أننا نمتلك أسلحة وعيارات نارية، وأن بإمكاننا استعمالها وقتما نريد، فيتجاهلون الابتعاد عن طريقنا عندما نمشي، بل وينظرون في عيوننا عندما نتحدث إليهم، لذا، قررت أن أشرح لهم درساً عملياً عن هيبة الدولة – ممثلة بي”.

ويضيف “دخلت المخبز ووقفت ببابه، أرمق العمال الوافدين بنظرة فهموا معناها جيّداً، وعلى الفور، جهز أحدهم ربطة خبز وكيس كعك كبير وجاءني راكضاً، وعندما مددت يدي في جيبي لأنظر إلى هاتفي، أمسك بها وقال أعوذ بالله، اعتبرها عربون شكر يا سيدي. لقد اعتقد الساذج أنني أود أن أحاسب”.

وعن رأيه بهيبة الدولة، أكد الحامظ أنها تأتي من القانون “يجب إخبار الناس أن لديهم قانوناً، وأن لا أحد فوقه، ثم تخرق القانون دون أن تحاسب، وحينها، سيعرف الناس أن الدولة، والدولة فقط، هي التي أعلى من القانون. أما إذا نفذنا القانون على أنفسنا، سيستغل المدنيون الأمر ويطالبون بامتيازات ورواتب تقاعد مبكّرة ومكرمات، وينتهي بهم الأمر بالمطالبة بالتأمين الصحي”.

ويصف المواطن، درويش الزعروط ، مشاعره لحظة دخول الضابط إلى المخبز ” ارتعشت، وشعرت بهيبة الدولة تهز كياني وتشلّ مفاصلي. بالفعل، هكذا تكون الدول، ولو كنا في دولة فاشلة، لفصل من وظيفته بتهمة استغلالها لأغراض شخصية، أو على الأقل، رفسه الناس وربّوه ووضعوه في حجمه الطبيعي”.