article2

تمكّنت الحكومة من إنجاز مشروع بعد ثلاث سنوات فقط من موعد إنجازه، مستبقةً بذلك الزمن، ومحطّمةً جميع أرقامها القياسية السابقة في التأخير.

وكانت الخطّة الأصلية تقضي بانتهاء المشروع خلال ستة أشهر فقط، قبل أن تقرر الحكومة  تعديلها لتصبح سنة كاملة، آخذةً بالمثل القائل “في التأني السلامة وفي العجلة الندامة”.

كما تأخر بدء المشروع لسنة إضافية بسبب الأحوال الجوية والعطل والمناسبات الرسمية، وهو وقت غير محتسب لكونها ظروفاً خارجة عن الإرادة، لتباشر الحكومة بعد ذلك العمل بكل جدية وحزم، واصلةً النهار بالليل، في أوقات فراغ المسؤولين، ليُنجَز المشروع بفارق سبع سنوات عن أسرع مشروع أنجز سابقاً.

ويشيد المسؤول عن المشروع، جاسم المفروق، بنفسه وببقية المسؤولين المشاركين، مؤكداً أن إنجازاً بهذه السرعة ما كان ليتم لولاهم، ولولا التزامهم بتوجيهات القائد، واستلهام رؤيته نحو المستقبل في خطابه الأخير، والذي سبقه، والذي سبق الذي سبقه، إضافة لمراعاتهم نزق المواطنين وعجالتهم، وعدم وجود مؤامرات كونية تحبط المشاريع، نظراً للجهود الدبلوماسية الذي يبذلها القائد”.

كما أهاب جاسم بالحكومة أن تعطيهم بعض المكافآت، أو المكرمات، سيّارات، مقاعد جامعة، شقق، علاج في الخارج، أو أي أعطية تتجاوز قيمتها الخمسة خانات.

يذكر أن الحكومة ستقوم الآن بإعادة التموضع لأخذ استراحة طويلة من المشاريع الأخرى، وهدم جزء من المشروع المُنجَز وطرح عطاء جديد لإصلاحه، لكي لا يعتاد المواطنون على الإنجازات السريعة ويظنون أنهم في دولة أجنبية حديثة، فتنتشر بينهم الرذيلة ويبدؤون بممارستها في الشوارع.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة