Last vien

قام الشاب النَّذل عديم الإحساس والتربية والأخلاق، كُ.أُ.، بتناول الحبَّة الأخيرة من ورق العنب أمام أنظار العائلة بأكملها، دون أي اعتبار أو احترام لبطون وعيون أفراد عائلته الجالسين على نفس المائدة.

وتقول أخت كُ.أُ إنَّها فكّرت ملياً بأن تنقضَّ على الحبَّة، إلَّا أنَّها آثرت عائلتها على نفسها لتردَّ جزءاً من أفضالهم عليها، فأنهت صحنها وجلست تنتظر قيامهم عن كراسيهم دون أكلها “إلّأ أنَّ كُ.أُ. باغتنا جميعاً، ومدَّ يده إلى الحبَّة، بكل برودة، ودون أيّ  اكتراث، كأنه يساعدنا بإنهاء ما كان سيذهب إلى القمامة لو لم يتفضّل علينا بأكلها. ذلك النذل”.

وبحسب الأعراف، كان من المفروض على تلك الحبة أن تجلس في الصحن المتوسّط لثلاثة أرباع الساعة بينما ينظر إليها أفراد العائلة بنهَم ويكتفون بتناول السلطات من حولها كي لا يزال الطعام عن الطاولة، إلى أن يحلف العم على سِلفه أن يأكلها، ثم يحلف على زوجته، ثم يحلف بالطَّلاق، وينتهي الأمر بحصول قطيعة بين العائلتين عند رفضهم تناول الحبَّة. لذا، يحقّ لـ  كُ.أُ. أن يعتبر نفسه مُنقذاً للأسرة وتماسكها، حتى لو صار كبش فداءٍ ينظر إليه أهله كحيوان قليل الأدب.

يذكر أنَّ كُ.أُ. أثبت حقارته في مناسبات عديدة سابقاً، مثل قبوله المرور من الباب قبل صديقه، الذي حلف عليه عشرات الأيمان ليفعل ذلك، دون أن يحاول أكثر من عشر مرات بأن يحلف حلفاً مضاداً ليمرّ صديقه قبله.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة