mother

أقنعت السيدة فرح كرباج ابنها سعيد أن الطريق إلى الجنّة يمر بالفعل من تحت أقدام الأمهات، بعد أن أوشك على فقدان حياته ونيل الشهادة تحت ضربات شبشبها وبقية أحذيتها.

وتحرص السيدة فرح على تقديم دروس عملية لابنها حول التقيّد بالمفاهيم الدينية والاجتماعية، مثل برِّ الوالدين وطاعتهما حتّى عندما يكونوا كلاباً، وتحمّل مشاق الحياة وصعوباتها، والاستسلام للقدر عندما تحاصره وتطبق عليه بجرم مشهود، والصبر على البلاء، واحتساب أجره عند الله.

ويقول سعيد إن والدته عزّزت لديه الوازع الديني والأخلاقي “أدعو الله دائماً وأتضرع إليه أن يكظم غيظ والدتي ويحنن قلبها عليّ، أنا ولدها الضعيف المسكين قليل الحيلة، وأن يشتت شمل شباشبها وأحذيتها، خصوصاً تلك الكندرة الحمراء ذات الحواف الحادّة، كما أقرأ المعوذات كلّما تأخّرت عن المنزل أملاً بأن يغشي الله بصرها وبصيرتها ريثما أصل إلى غرفتي بسلام”.

ويضيف “عاينت من خلال جلسات التعذيب التي تقيمها أمي، كم عانى صحابة رسول الله في بداية الدعوة من بطش كفار قريش. آمل أن يحشرني الله معهم في الجنّة، بعد أن تطهرني أمي الحنون من الذنوب والخطايا”.

من جانبها أكّدت السيدة فرح أن حبها لولدها لا يفوقه شيء “زرع الله في قلبي الرحمة والشفقة على ابني الكلب الذي تجب إعادة تربيته من جديد، فأنا أحرص عند تأديبه أن لا أضربه بسكين أو بفأس، وأراعي أن لا تصاب أعضاؤه الأساسية كالقلب والعين، كي لا تزهق روحه أو تصيبه عاهة مستديمة. لم أتركه يوماً يموت من الجوع عندما أحرمه من الطعام لأنه لم يكمل صحنه، ولم أف بعهودي برميه للكلاب الجائعة، رغم تهديدي المستمر له بذلك .. إلّا أنني قد أفعل ذلك قريباً بعد ما قاله عني أمام مراسل الحدود”.

مقالات ذات صلة