15841494_10153961876837003_387239002_n

توعّد السيّد حيّان الرطراط ابنته عبير بحفلة أُخرى، حفلة من نوع مختلف، حفلة لن تناسها طوال حياتها، بعد معرفته بخطتها للذهاب إلى حفلة رأس السنة.

وكان السكّان قد استيقظوا ليلة البارحة على صوت السيّد حيّان يلعلع في الحارة والحارات المجاورة، ويقول جار عائلة الرطراط، صبري قمندور “صدر من منزلهم صوت يشبه زامور شاحنة نقل مختلط بصوت أنثى فيل تضع مولودًا، أو لعله كان قرداً يصرخ خلف رفاقه ليسرق الموز منهم بالتزامن مع موسيقى الروك. لم أفهم شيئاً، ولا كلمة. عليكم بابنه سمير لعلّه يفيدكم”.

ولدى سؤالنا سمير (١٤ عاماً) تبيّن أنّ والده وظّفه لمراقبة شقيقته، متبرّعاً  بإطلاعنا على تقريره المفصل، والذي جاء فيه أن عبير (٢٧ عاماً) أجرت اتصالًا مع صديقتها حنان، وأخبرتها أنها ستتذلل لأبيها بكل ما أوتيت من قوّة أملًا بالحصول على موافقته للذهاب إلى منزلها بحجّة أنها ستقضي الليلة عندها.

وفور اطّلاعه على التقرير، استدعى السيد حيّان ابنته ليخبرها بأنّها لن تحتاج للذهاب إلى حفلات خارج المنزل، لأنّه سيقيم لها بنفسه حفلة بدلاً من تلك الحفلة التي كانت تفكّر بالذهاب إليها من خلف ظهره. مؤكّداً أن حفلتها هذه ستمتد أيّاماً وأسابيع تقضيها في المنزل، وأنّه سيمكيج وجهها بكامل ألوان الطيف من هول اللكمات والصّفعات التي ستنهمر عليها”.

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال السيّد حيّان عبر حسابه على موقع فيس بوك إنّه لم ولن يسمح لأي من بناته أو بنات عائلة الرطراط الكريمة، أو حتّى بنات الجيران، بحضور أي حفل “لا رأس سنة ولا قفاها، يجب على النساء التوقف عن التشبه بالذكور وتقليدهم في كل شيء، فالفتاة مطالبة بشياء تحفظ شرفها وشرف عائلتها، كتقشير الكستناء لوالدها أثناء متابعته نشرة الأخبار، أو كَي القميص الذي سيذهب به شقيقها إلى حفلته”.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة