مخاوف من موت شاب جوعًا في الغربة بعد أن نسي طنجرة الكبسة التي جهزتها أمه قبل سفره

kabseh

تعيش السيدة هبة أم عبدُه جميل وعائلتها أجواءً من الخوف والقلق، بعد اكتشافها أن طنجرة الكبسة التي أعدّتها ووضّبتها في حقيبة ابنها حبيبها نور عينها عبده (٣٦ عاماً)، لا تزال قابعة في مكانها بالغرفة، بدلاً من أن تكون معه على  متن الطائرة المتّجهة إلى دبي، حيث يعمل ويعيش فيها منذ خمس سنوات.

وعن إحساسها بالخوف والقلق، تقول أم عبدُه “طَهَوْتُ الأرزَّ بدموعي، سيغيب ابني لسنة على الأقل، دون أن يأخذ سوى قطرميزات المخلل واللبنة بالزيت والمكدوس والجبنة البيضاء وربطتي خبز. كل اللوم يقع على والده، فهو لم يتوقف عن تذكيره بأمور تافهة، كفرشاة الأسنان وشفرات الحلاقة والجوارب ووثائق السفر، وتلك البيجامة المقلّمة التي لطالما وددت أن أحوّلها لممسحة. أخشى أن يصاب بفقر الدم أو فقدان الشهية، فأنا لا أعرف ماذا يأكلون في دبي”.

من جانبه، أكّد عبدُه أنه تعمّد نسيان الكبسة “حاولت أمي أن تحمّلني مستودعاً من الأطعمة، وهو ما يعني أنني لن أتمكّن من أخذ ملابسي وحاسوبي الشخصي أو حتّى نفسي؛ لتجاوزي الوزن المسموح به في الطائرة، كما أنني تناولت من الطعام، أثناء زيارتي القصيرة، ما يكفيني لثلاثة أشهر على الأقل، لقد حشاني الجميع بمختلف أنواع الأطعمة، وكأنني دب لا بني آدم”.

يذكر أنّ  السيدة أم عبدُه وضعت طنجرة الكبسة في الثلاجة لحفظها إلى حين شحنها إلى دبي بالبريد السريع، أو عودة عبدُه من السفر.