محلل كتابات هيروغليفية يتمكن من تمييز الدواء الذي صرفه له الطبيب

15666257_1356635051036140_825405227_n

تمكّن عالم الآثار وخبير اللغات القديمة أيهم مساخيط من معرفة الدواء الذي صرفه له الطبيب، بعد إجرائه دراسة معقّدة حلّل خلالها ما كتب في الوصفة الطبية بدقّة.

ويقول أيهم “منذ زيارتي لعيادة الطبيب، وأنا أحاول إيجاد معنىً للورقة الي بيدي، فبالرغم من خبرتي الطويلة بدراسة اللغات، إلا أنني لم أستطع للوهلة الأولى تمييز إذا ما كانت مجرد بقعة حبر متلوية على ورق أم أنّها بالفعل كتابة. وحتَّى بعد دراستي المطوَّلة، لم أميِّز اللغة التي كتبت بها الوصفة، ومعرفة ما إذا كانت لغة عربية بالفعل، أم لغة أجنبية أو لوحة تشكيلية صغيرة أو حجاب للسحر”.

ويضيف: “روادتني شكوكٌ بأن تكون إحدى اللغات القديمة المنقرضة، فمن خلال تحليل طريقة كتابة الأحرف بدا لي أنها لغة مسمارية، لكن سرعان ما سقطت تلك الفرضية، فالنص كان أكثر بدائية ويبدو أنه من لغة أقدم. ثم اضطررت بعد ذلك لعرض الوصفة على خبراء دوليين، وبعد بحوث مضنية تبيّن أنها قريبة من اللغة العربية، لكن دجت الحروف بشيفرات معقّدة، وتمكّنا بعدها من تمييز اسم الدواء، ومواعيد أخذ التحاميل بدقة”.

يذكر أن دراسة مساخيط سلّطت الضوء على حقيقة العلاقة بين الأطباء والصيادلة، حيث كُشف استخدامهم  هذه الشيفرات للتخاطب فيما بينهم، وللسخرية من المرضى، إذ أثبتت تحليلات أجريت على بعض الوصفات الطبيَّة أن بعضها يحتوي نكاتاً تسخر من تسريحة بعض المرضى أو شكلهم أو طريقة مشيهم أو أصواتهم، وفي حالات أخرى تطلب من الصيدلي صرف أي دواء يخطر على باله للمريض، لأن الطبيب لم يستطع أن أن يحزر المشكلة التي يعاني منها المريض.