lashay2

تفاجأ الموظف شفيق ششبرَم بفصله من الشركة التي يعمل فيها منذ ثلاثة أشهر، رغم أنه لم يفعل أي شيء على الإطلاق؛ فلم يتدخّل في ما لا يعنيه، بما في ذلك عمله، واكتفى بالجلوس على مكتبه دون إثارة أي مشاكل، على عكس جميل من قسم المحاسبة مثلاً، الذي لا يزال على رأس عمله على الرّغم من كلِّ ما يفعله.

وأكَّد شفيق أنَّ ما جرى له ظلمٌ وتجنّ مارسته الشركة بحقّه “لم أذهب للشركة إلا في الأسبوع الأوَّل من عملي هنا طوال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث حصلت على إجازة مرضيَّة لمدَّة شهر كامل لأرتاح من العمل طوال ذاك الأسبوع، ثم أصابني الطَّاعون واضطررت للجلوس في البيت لشهرٍ آخر، ولم يتسن لي رؤية أي من مدرائي الذين قاموا بطردي تعسِّفيَّاً. فمتى إذاً وجدوا الوقت الكافي لتقييمي والحكم علي؟ متى؟”.

كما قال إنَّه لا يحب أن يزعج أحداً، ولا أحد أن يزعجه “اعتدت الجلوس خلف مكتبي، كافَّاً خيري وشرّي عن النَّاس، فهذه فلسفتي في الحياة العملية، لكن كما يقولون، إعمل خيراً تلقى شراً.. هذا جزاء الصادق الذي لا يدّعي عكس ما يفعله حقًا”.

ويضيف “كانوا يريدونني أن أعمل طوال مدّة الدوام الرسمي، كل يوم، من الصباح، إلى المساء، دون مغادرة المكتب إلَّا لساعةٍ واحدة، ويريدونني أن أنجز العمل وأنا هناك، وأن أسلّم مهامي، وأسمع كلام مدرائي جميعاً، وحتّى أن أرتدي الملابس وأنا في المكتب، من الواضح أنّها شركة لا تناسبني على كل حال”.

مقالات ذات صلة