فتاة تترك حبيبها لأنه لم يتعب نفسه بمحاولة فهم ما لم تفهمه هي، أو غيرها من شخصيتها

dumped2

اضطرت الفتاة ريم سحرج التّخلي عن حبيبها الجديد، بعد فشله هو الآخر بفهم الأجزاء الغامضة من شخصيَّاتها، والتي لم يستطع أحد، ولا حتَّى هي نفسها، من تحليلها وشرحها وفهمها بمنطقيَّة.

وتلوم  ريم حبيبها الذي لم يستطع استيعاب الأشياء التي تريدها، حيث يتصرّف بشكل خاطئ، حرفياً في كل المواقف “ففي إحدى المرات عندما لاحظني غارقةً بدموعي، لازمني طوال الوقت، وانتهك خصوصيتي بسؤاله عن سبب بكائي، وكأنني طفلة لا تستطيع حل مشاكلها بنفسها. وفي اليوم التالي تماماً، أهمل بكائي بحرقة، ولم يبق بجانبي لمواساتي ودعمي، متذرّعاً بتوبيخي له سابقاً عندما اقترب مني”.

وتضيف “كثيراً ما كان يتصرّف بحماقة، فيبذِّر ماله على هدايا باهظة الثمن، وكأنَّ قلبي يمكن شراؤه بالماديات، وفي مرات أخرى كان يكتفي بهدايا رخيصة، نعم طبعاً، فأنا رخيصة مثل الهدايا التي يحضرها. وبالنهاية، عندما أخبرته بضرورة أن ننفصل عن بعضنا وأنني لا أريد رؤية وجهه مجدداً، تركني بالفعل ولم يرني وجهه مجدداً. ذلك الكلب الخائن، انفصل عني فور أن أمرته، تماماً ككل الرجال الذين سمحت لهم بالتطفل على حياتي”.

وعن مواصفات الرجل المثالي الذي تطمح ريم لإقامة علاقة معه “أريد شخصاً يفهم تقلبات مزاجي التي لا أفهمها، يلبي طلباتي حتَّى إن رفضتها قبل أن أطلبها، حنون ومتسامح لا يغضب إن صرخت بوجهه وشتمت والدته، رجلٌ ذو كبرياء يشكمني إذا راوده مجرّد شك أنني أهنت كرامته، يلازمني ويبقى بجانبي ويحضنني ويعطيني المتسع الكافي للتنفس ولا يبتعد عني ويلتزم بتجاهلي”.

من جانبها أشارت والدة ريم إلى أنَّ حالة ابنتها استعصت منذ أن بلغت الثانية عشرة من عمرها “المشكلة ليست في شخصيات ابنتي المتعددة والمتنوّعة، بل في تشعِّب هذه الشخصيَّات وانقسامها إلى عدّة شخصيات تتفرع لشخصيَّاتٍ أخرى تناقض الأولى ، ليتسمَّر الواقف أمامها مذهولاً. ولكن سيأتي اليوم، سيأتي، أنا متأكدة، يجب أن يأتي اليوم الذي ستجد فيه عريساً، وتغادر المنزل”.