ma8alkam

قامت خريجة المدرسة الخاصّة  “تيمي جيمي” أو كما تعرف على بطاقة الأحوال الشخصية “تماضر جعابير” بإلقاء جملة طويلة عصماء باللغة العربية أمام أصدقائها لمدّة ثلاثين ثانية، دون أن ترفق في كلامها أي كلمات أو مصطلحات أجنبية من تلك التي ترطِن بها عادةً، ودون أي خجل أو حياء مما تفعله.

وكان أصدقاء تيمي قد تفاجأوا بصديقتهم تكلّمهم بلغة مبهمة، فأخذوا يتساءلون ويتعجبون عن تلك اللغة، فهي لا تشبه اللغات الأجنبية التي تعلموها في مدارسهم، كالفرنسية والإيطالية والإسبانية. وتفاقمت الأمور عندما نطقت تيمي حرف الظاء، الذي حيّر أصدقاءها، فلم يعرفوا ما إذا كانت تتكلم في تلك اللحظة أم أنها مصابة بالتهاب في حلقها.

وتقول تيمي “لقد خشيت في البداية أن يسخر مني زملائي وأصدقائي ويعتقدوا أنني أصبحت كعوامّ الناس من الطبقات المتدنية، كما أن والديّ اعتبرا تعلّم العربية مجرّد مضيعة للوقت، كونها لغة ميّتة لم يعد هناك الكثير من الناطقين بها، إلّا أنني واجهت التحديات وأصررت على تعلمها. وبالفعل، أخذت دورات مكثّفة، وسافرت إلى مناطق تواجد الناطقين بها كوسط البلد والأحياء الشعبية وسوق الخضار، وبزمن قياسي أصبحت أجيدها كلغة ثانية أضيفها إلى لغتي الأم”.

وتشير تيمي إلى أنها واجهت صعوبات في البداية “فهي لغة صعبة، إلّا أن أذني كانت معتادة عليها بعض الشيء نتيجة وجود الخَدَم والمُزارع والطبّاخ الذين كانوا يتكلمونها بعض الأحيان فيما بينهم، وكنت جريئة بما يكفي لأختلط بهم”.

مقالات ذات صلة