ejtma3

عقد مدير شركة “أبو منير وأنسبائه” اجتماعاً غير طارئ وغير عاجل ولا يحمل أي هدف أو أجندة، للمرَّة الثالثة هذا اليوم، ليتيح لموظَّفيه فرصةً للاستراحة والاستمتاع بقسط من النَّوم، بعيداً عن إزعاج الزَّبائن في العمل والأولاد في المنزل، حتَّى يتمكنوا من إكمال ما تبقَّى من اليوم بنشاط.

وكان الموظفون قد طُلِبوا إلى غرفة الاجتماعات بعد خروجهم منها بنصف ساعةٍ، وفور دخولهم، فوجئوا بمديرهم يطفئ الأنوار ويطلب منهم الاسترخاء وإغماض أعينهم “ظننا أن سييقوم بتصرفات بذيئة” يقول أحدهم، ويضيف “ولكنه بدأ يقص علينا حكايات ما قبل النَّوم عن رؤيته الشاملة المتكاملة للشركة وعن ثراء تجربته العملية والشخصية وأثرها في ما هو عليه اليوم من عظمة”.

ويقول المدير إنَّه اكتشف في الاجتماعات السابقة أن لصوته أثر المنوّم “فما أن أبدأ بالكلام عن إنجازاتي حتى يشرع الموظفون بالتثاؤب وتثقل جفونهم وتترنح رؤوسهم إلى أن تتساقط على الطاولة بشكل لا إرادي. في البداية، كنت أوبخهم وأعاقبهم على نومهم، لكنَّي قررت تجاهل الأمر. وبدأت باستثمار صوتي النَّدي لمساعدتهم على ذلك”.

ويضيف “سيصبُّ نومهم في مصلحة الشركة، لقد قرأت دراسة تثبت أن النَّوم يساعد على زيادة الإنتاجية، كما أن ما أقوله من أفكار خلّاقة سيستقر في لاوعيهم، وهذا هو الهدف الذي تقام الاجتماعات لأجله. أفكّر جدياً بزيادة عدد الاجتماعات واستبدال الكراسي والطَّاولات بأسرّة والسَّماح لهم بالدّوام ببيجاماتهم، لألغيَ حاجتهم للعودة إلى منازلهم، وتمديد وقت دوامهم إلى أربعٍ وعشرين ساعة في اليوم”.

مقالات ذات صلة