mer

أترى الشارع والمدينة، بل والبلاد بأكملها، حاوية نفايات كبيرة تملكها حضرتك؟ أيتعبك اتهام المجتمع لك ولأمثالك بالهمجية وانعدام التحضر والرٌّقي رغم دفعك آلاف الآلاف ليعتقد الناس عكس ذلك؟ أتعاني من محاولاتهم المستمرَّة لسلب حقِّك في التَّصرف بحريَّة تامَّة كما يحلو لك دون أخذهم الأرقام في حساباتك البنكيَّة العديدة بالاعتبار؟

الحدود، يا باشا، تقترح على حضرة جنابك بعض الحلول للحفاظ على صورتك أثناء رميك القمامة من سيَّارتك، وبإمكانك أن تعمل بها بعد دعمك لنا بالقليل من الفكَّة (يفضَّل أن تكون على هيئة أوراق نقديَّة فئة ١٠٠) من هنا.

١. ارم الأشياء باهظة الثَّمن: زجاجة عطرٍ ثمينة نصف ممتلئة، علبة كافيار، ساعة فخمة حديثة، وأيِّ شيء ثمينٍ مللت منه. بإمكانك أيضاً أن ترمي الثّمن نفسه، فالنقود، كما يعرف الجميع، مجرّد وسخ للأيدي لا أكثر.

أمَّا إذا اضطررت للتَّخلَّص من أشياء يستعملها البشر العاديّون أيضاً، كبقايا ساندويش أو عقب سيجارة، ضَعها في كيسٍ من محل ملابس مشهور بغلاء أسعاره ورُقيِّه، ثم ألقه دونما اكتراث.

٢. أمسك القمامة بأطراف أصابعك وألقِ بها بخفَّة: ستبثت للمارَّة أنَّك تشعر بالقرف لمجرِّد ملامستك لها، وأنَّك لم تعد تستحمل وجودها بالقرب منك أكثر من ذلك وبحاجة للتخلص منها في أسرع وقتٍ ممكن. ولا ضرر من أن تصرخ “إيوو” أثناء رميها.

٣. عتّم شبابيك سيارتك: فالغموض يزيد من بريستيج أي شيء. وفي هذه الحالة، سيتساءل من حولك “من هذا الوزير الذي يلقي بقمامته في الشَّارع بكلِّ جُرأة دون الاكتراث للعواقب؟” وهكذا، يا عزيزي، لن يجرؤ أيٌّ منهم على فتح فمه.

٤. لا تستحِ وأنت ترمي القمامة: إن أي لحظة تردد أثناء رميك القمامة سيجعل الناس يعتقدون أنّ لديك شك بصحّة ما تقوم به بتلك اللحظة، فارم، ارمِ القمامة ولا تخف.

٥. متى استطعت، إرمها على أحد المارة: بالإضافة إلى كون العامّة ليسوا إلّا أهدافاً متحرّكة لتتدرب على مهاراتك في الرمي، فإن هذه الطريقة ستؤكّد فوقيتك على العامّة الذين، لو أردت، فإنك تستطيع التبول عليهم.

مقالات ذات صلة