Untitled-7

يظنّ العوامّ أن الزعيم يستطيع القيام بكل شيء وأي شيء مهما كان، ونحن نعرف أن بعض الظن إثم، كما أنّ الواقع يثبت غير ذلك، فالزعيم يحرم من القيام بعدد من العادات السيئة التي يمارسها ويتنعّم بها المواطنون.

فريق الحدود للتطبيل يعرض لكم خمساً من هذه العادات، ويترككم لتقدّروا وتتفكروا في عاداتكم السيّئة التي لا يستطيع حتّى الزعيم القيام بها:

١. الاستعانة بالواسطة: تعدّ الواسطة من أهم النعم والمزايا التي يتمتّع بها البعض من عامّة الشعب، فيما يُحرم الحاكم منها، فهو غير قادر على الاستعانة بمعارفه وأقاربه لتسجيل ابنه في جامعة حكومية، أو لتزفيت الشارع أمام بيته، أو حتى تجاوز الطابور أمام الدوائر الحكومية.

٢. القيام بانقلاب: بالفعل، الحاكم لا يمكن أن يقوم بتلك الفعلة الدنيئة، فهو  ليس ذاتي التلقيح كالسرخسيات ليضاجع نفسه وينتج شخصاً بقوته وعظمته ثم ينقلب عليه. الحاكم يقبع في قمّة الهرم، وفي جميع مفاصل الهرم، بل هو الهرم نفسه، والأرض التي يقف عليها الهرم، والهواء حول الهرم، والفيزياء التي تدع الهرم يقف، وأبو هذه الفيزياء.

٣. التزلّف والنفاق: لا يجد الزعيم من هو أكبر مكانة منه بين البشر لينافقه ويستمتع بنشوة التزلّف التي يشعر بها عامّة الشعب عندما يتملّقونه ويتذللون أمامه. باستثناء إذا كان هذا الزّعيم كبشار الأسد أو السيسي، لأن وجوده يعتمد اعتماداً كاملاً على قدر النفاق الذي يستطيع تقديمه لرؤسائه

٤. التذلل لفتاة: لا يحتاج الزعيم للكلام المنمّق والهدايا وما إلى ذلك ليقنع الفتيات بالوقوع في غرامه، ولن يستطعن تحويله لحيوان أليف أمامهن، لأن الزعيم هو كاسر قلوب العذارى والأرامل والمطلّقات، بل وحتّى الرجال.

٥. السير بإرشادات وتوجيهات الزعيم الملهم: لا يمكن للزعيم أن ينسب نجاحاته للوحي والتوجيهات القادمة من زعيمه، لأن المسكين لا زعيم له ولا كبير يوجهه نحو الطريق القويم. في الحقيقة، الزعيم والمجنون هما الوحيدان في البلاد اللذان يسيران بما يمليه عليه عقلهما ومزاجهما بشكل حصري، دون اعتبار لأيٍ كان.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة