14804843_710787879072030_1846462532_nهندَسَ المواطن الورع التقيّ، تامر بندل، اصطفاف سيارته صباح اليوم أمام مداخل أربعة بيوت بطريقة فنية دقيقة، تجعل خروج سكّانها خلال أدائه لصلاة الجمعة في المسجد أمراً مستحيلاً.

ويرى تامر أن اصطفافه أمام مداخل البيوت أثناء الصلاة  واجباً تمليه عليه أخلاقه “لقد بذلت أقصى جهدي لسد جميع الثغرات التي قد يتسرّب منها الكفّار إلى الشارع، كعقاب دنيوي بسيط لانقطاعهم عن الصلاة، فوجودهم في الشارع وقضاؤهم لحاجياتهم أثناء الصلاة يؤذي مشاعري، ومن واجبي أن أمارس جهاد الاصطفاف وأحتجزهم في بيوتهم”.

ولدى سؤاله عما ما إذا كان البعض منهم غير مسلمين، أو على وشك السفر، أو أصيبوا بجلطة وبحاجة للذهاب إلى المستشفى، أجاب تامر “كلها حجج واهية، فالمؤمن الحق يؤثر الصلاة حتّى لو كان على وشك الموت، لكن الدنيا ومتاعها الزائل زيّن للناس طريق الفتنة والضلال. على كل حال، ليس عليهم سوى الانتظار إلى حين انتهائي من الصلاة وشراء الخضار من الباعة أمام المسجد، فليحمدوا الله أنّي لا آتي إلى هنا بقية أيام الأسبوع، ذلك إن كانوا يؤمنون بالله، هؤلاء الزنادقة”.

من جانبه، أكّد شرطي السير، عماد زعبط، صعوبة السيطرة على هذه الظاهرة “في حال قمنا بمخالفة السيارات الكثيرة التي تصطف أمام المسجد وفي جانبي الشارع ووسطه وأمام البيوت وعلى أعمدة الكهرباء والهاتف، سيؤدي ذلك إلى استفزاز المشاعر الدينية لأولئك الورعين في المسجد، فيعلنون علينا ثورة دينية ويطالبون بإقامة دولة خلافة جديدة كون الحالية على وشك الانهيار على كل حال”.

مقالات ذات صلة