14711321_1283978291635150_7927009168887642218_o

بعد عقد الصفقة الأخيرة لاستيراد الغاز من إسرائيل، ودخول الأردن في تحالف اقتصادي مع اسرائيل يساعدها في شن حروبها وقتل الفلسطينيين، رغم وفرة البدائل، بات الشعب على قناعة تامّة بأنَّ صفقة شراء الغاز من إسرائيل هي أغبى صفقة في تاريخ البشريَّة، متجاهلين أهميَّة ذكر محاسن الحكومات ومسامحتها، لأنَّ الجميع خطّاؤون، وخير الخطائين الهاربون إلى الخارج.

لكن، في الحقيقة، هناك صفقات أغبى منها، ولو لم تكن أغبى بكثير. فريق التطبيل في الحدود أخذ على عاتقه مهمة تنظيف صورة الحكومة ومساندتها على تجاوز الإحراج الذي تشعر به جراء المظاهرات الرافضة لاتفاقية الغاز ومبادرات وإطفاء أنوار. وأثبت أنَّ الصفقات التالية أسْفه وأكثر حمقاً من صفقة الغاز.

١. صفقة انتقال باول بوغبا: بدلاً من عقد صفقة غاز من تحت الطاولة وإجبار الناس على قبولها، اشترى نادي مانشستر يونايتد اللاعب الفرنسي بـ ١١٥ مليون دولار، ليدفع له راتباً يقدّر بتسعة عشر مليون دولار سنوياً مقابل عمله  ككوز ذرة، وسماحه للعارضة بالتأثير في  مجريات اللعب ونتائج المباريات أكثر منه.

٢. معاهدة فيرساي: التي حمّلت ألمانيا مسؤولية الحرب العالمية الأولى، وأجبرتها على تعويض الجميع، مما أدى لضعضعة الاقتصاد الألماني ولجوئه لأدولف هتلر.
قام هتلر بعقد صفقات غاز أكبر بكثير من تلك التي عقدت مع إسرائيل، واستخدمه في هذه الحالة لقتل بضعة ملايين. هل يمكن اعتبار اتفاقية الغاز هذه تعويضاً عن ما شهده اليهود بالغاز من هتلر؟ نترك الجواب لكم.

٣. بيع ألاسكا: يقع الغباء هنا على الجانب الروسي، إذ باعت روسيا قطعة من أرضها للأمريكان، باعوها، باعوها وبعزقوا ثمنها على الفودكا والملذات، معتقدين أنهم باعوا أكبر كومة ثلج في العالم، ليتبين أن هذا الثلج يغطي بحاراً من النفط.
لاحظ عزيزي المعارض لصفقة الغاز، أن روسيا باعت أرضها للعدو، ولم تكتف بشراء قليل من الغاز، إلّا أننا لم نشاهد الروس يعارضون الأمر ويخرجون في مظاهرات أو يقومون بحملات مقاطعة، لثقتهم بحكمة قائدهم وحنكته.

٤. اتفاقيَّات السلام مع إسرائيل: فجميع اتفاقيات السلام مع إسرائيل انتهت بركوبها على الطرف الآخر من الاتفاقية، ويستثنى من هذه القاعدة الاتفاقيات الملحمية البطولية التي وقعها الحكّام العرب، ككامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، لأن الكاتب يشعر بالخوف.

باستطاعتك الاعلان هنا

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة