14469484_1270165336349779_1394789125560174207_n

أعلن المواطن كُ.أُ. براءته من ضميره أمام الله والنَّاس والحكومة والمخابرات العامة، بعد انصياع ضميره مراراً وتكراراً لتعليمات عقله الذي يفهم الحقيقة في بعض الأحيان، ويصرّ على الفحش ومعارضة سياسات الحكومة.

وكان المواطن قد فشل في إسكات ضميره على الرغم من مواظبته على قراءة إنجازات القائد بشكل يومي في الصُّحف الرَّسمية، والاستماع للأغاني الوطنيَّة كل صباح، وتعليق صور الزَّعيم في غرف بيته جميعها، باستثناء غرفة الحمّام، إذ حيّره رقيبه الداخلي فيما إذا كان وضع صور القائد أو عدمه هو الأمر الواجب.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّه ربَّى ضميره على التَّطبيل والتزمير للحكومة والقائد “إلَّا أنَّني بدأت أشعر بنخزاتٍ في الآونة الأخيرة كلَّما أردتُ الإشادة بصفقات بيع الحكومة لممتلكات الشعب واتفاقياتها من تحت الطاولة أو قمعها المعارضين أو حتَّى لمجرَّد تصفيقي لمسؤولٍ جديد ورث كرسيَّاً عن والده”.

وأضاف “لقد شخص طبيب أمن الدولة حالتي بـ “الاستيقاظ الضمير اللاإرادي المتكرِّر”. وحذَّرني من عواقب المراحل المتقدمة، كالشعور بالاستياء من قرارٍ حكومي والتحوّل لمعارض كهؤلاء المعاقبين في السُّجون. أو أن أموت بسببه قبل أن يعالجني رجال الأمن. ولما كان مرضي بلا دواء، فقد أعلنت براءتي منه لكي لا يحملني مسؤولية ما قد يصدر عنه في المستقبل، يعيش الزعيم، تعيش الحكومة، ويعيش الشعب طالما تمكن من التحكم بضميره”.

مقالات ذات صلة