ThomasFriedman

صورة للأب مبتسماً بعد إعطاء بعض النصائح

تمكن ت. أى. (والد لأربعة شبان) من إتقان الطريقة الأمثل لنصح أبنائه. وتتمثل هذه الطريقة بتقديم النصائح إلى الشبان الأربعة بعد فوات الأوان لفعل أي شيء. واستطاع الأب على مدى الـ25 سنة الماضية تقديم ما معدله ١٠ نصائح يومية لكل من أبنائه الأربعة، دون أن تعود أي من تلك النصائح بأي فائدة على الإطلاق لأي منهم.

ويرى ت. أى. أن “الهدف المباشر من النصيحة ليس فقط مساعدة أبنائي على الشعور بعدم الفائدة والنقص، بل محاولة التأكيد على انني أعرف أكثر منهم”. وفي مقابلة مع الأبناء، أوضح أحدهم “في كل مرة يقدم والدي لي نصيحة مثل: كان عليك أن تأخذ المسرب اليمين، أو كان من الأفضل أن تدرس الهندسة، أشعر بأنني أتقرب من والدي، وعلى الرغم من أن هذه النصائح غير قابلة للإستخدام، فعلياً، يكفيني أن أعرف من خبرة والدي انه كان من المفروض فعل شيء ما بشكل مختلف، على الرغم من معرفة القرار الصائب بعد فوات الأوان”.

ويبحث ت. أى. مع أبنائه إنشاء شركة استشارات تقوم بتقديم مثل هذه الإقتراحات للشركات أو المؤسسات على مستوى العالم. ومن الزبائن المحتملين الذين يتوقع ت. أى. تقديم خدماته لهم حسني مبارك “كان من المفروض أن لا تقوم بتجويع شعبك”. يرى ت. أى. أن “هذه النصائح ممكن تقديمها حتى للدول، كاليونان مثلا “كان من الأفضل أن لا تستمروا بالاقتراض” أو مثلاً للسلطة الوطنية الفلسطينية “كان من الأجدى أن لا توافقوا على اتفاق أوسلو””.

 

مقالات ذات صلة