Hands rise up in prayer to kick of the annual March for Jesus in Savannah, Ga.

وأخيراً، أثمرت دعوات العرب على الصهاينة بالإطاحة بأحد أبرز زعماء إسرائيل “شمعون بيريز”، بعدما قصّرت كل دعوة من دعواتهم عمره لجزء بالمليون من الثانية، مما أدى في نهاية المطاف لقصف عمره ووفاته شاباً في ريعان عقده العاشر، وقبل أن يطفئ الشمعة المئة من حياته.

وكان العرب قد واظبوا على ضرب إسرائيل بالدعوات منذ تأسيسها، مستهدفين مفاصل الدولة العنصرية ومؤسساتها ومسؤوليها. ومنذ معرفتهم بشمعون في أربعينيات القرن الماضي، خصصوا له قسماً من دعواتهم، فدعوا عليه عندما كان عضواً صغيراً يجمع السلاح لعصابات الهاجاناه، واستمروا بالدعاء عليه مع تدرّجه في المناصب العسكرية والسياسية، متسببين بإصابته بالصلع، وحازوقة متكررة لازمته لدقائق كل بضعة أشهر، قبل أن تنجح دعواتهم بالإطاحة به صباح اليوم.

وفي هذا السياق، يقول محافظ بلدة أم التنابل أن القدر استجاب لدعواته على هذا المجرم “الحمد لله، لقد ترملت زوجته في قبرها وتيتم أولاده. ها هو يخِرُّ صريعاً، وبإذن الله، سأستمر بالكفاح والنضال الدعائي حتى تُحرّر دعواتي فلسطين من البحر إلى النهر، وتُسقط الكيان الغاشم كما أسقطَت الاتحاد السوفييتي”.

يذكر أن العرب دعوا على كل من تعامل مع إسرائيل ووقع الاتفاقيات معها، حيث نجحت دعواتهم بالإطاحة بالسادات وياسر عرفات في وقت سابق، إلا أنها فشلت حتى هذه اللحظة بالإطاحة بمحمود عباس أو التأثير على صحته رغم كثافة القصف الدعائي الموجه ضده ورغم تأكيد الخبراء أنه لن يعيش للأبد، على الأغلب، حسب ما يظنون.

*الدعاء: أفضل أسلحة العرب وخياراتهم الاستراتيجية  حتّى هذه اللحظة، فهو منفخض التكلفة وسهل الاستعمال. كما أثبت فاعليته في مواجهة إسرائيل دون تعكير صفو العلاقات معها، ودون أن يستدعي رداً سوى الضحك.

مقالات ذات صلة