الاعدام كاريكاتير ساخر

طالب سياسيون وناشطون ومواطنون غيورون على عقول المواطنين باعتقال كل من شاهد الكاريكاتير الذي تسبب باعتقال واغتيال الكاتب ناهض حتّر، تمهيداً لمحاكمتهم وإعدامهم في محاكمة عسكرية صورية عادلة، مهددين بقتلهم بأنفسهم كما فعلوا مع حتّر إن تلكأت الدولة بتحقيق مطالبهم.

ويقول الناشط سامر فتاق إن إعدام هؤلاء سيفوت الفرصة على الإرهابيين باستهداف البلاد “فهم في كلّ عملية إرهابية يتذرعون بأننا نتساهل مع أمور حسّاسة كحريّة التعبير والقضايا الدينية، سنتحداهم ونكون إرهابيين أكثر منهم”.

ويضيف “لن تتفرق صفوفنا بين المؤيدين لحرية التعبير والرافضين لها، سنقتل المؤيدين قبل أن يدخل الفريقان بحرب أهلية، وبذلك، سنجنّب بلادنا الفتنة الحاصلة في العراق وسوريا”.

من جانبهم، بيّن عدد من رجال الدين أن “إعدام من شاهد الصورة جائز شرعاً، لكونه قراراً شعبياً في المقام الأول، إضافة إلى أن العين من الممكن أن تزني، فما الذي يمنعها من ازدراء الأديان أو التطاول على مقامات عليا ومقدّسة؟”.

في ذات السياق، أكّدت المواطنة هدى أبو طنفش أن تحقيق هذه المطالب سيعدّ نقلة نوعية نحو إحياء الخلافة وقطع الطريق أمام دعاة الدولة المدنية الفاسقين “أتمنى من صميم قلبي أن يعدم جميع من شاهدوا هذا الكاريكاتير، لقد شاهدته، ولا مانع لدي من تطبيق هذه العقوبة بحقّي، فأنا أستحق ذلك، وبإذن الله سيكون إعدامي كفّارة لذنوبي”.

وتشير مصادر الحدود أن الحكومة تدرس التخلّي عن عقوبة الإعدام شنقاً، لاستبدالها بوسائل إعدام أخرى من العصور الوسطى تتناسب مع متطلبات المرحلة وتطلعات المستقبل نحو الماضي، كالإعدام بالخازوق، أو الفسخ أو الرمي من مكان مرتفع، أو الحرق، في حال توفر المحروقات.

مقالات ذات صلة