غرق السفينة المصرية

عرضت الحكومة المصرية على الناجين من حادثة غرق قارب التهريب تعويضهم بالإعدام، عملاً بمبدأ “القتل الرحيم” الذي تتبعه الدول المتقدمة لوضع حد لمعاناة الأفراد من مشاكل يستعصي حلّها، حيث يُسمح لهم بالموت رحمةً له وعطفاً على حال ذويهم ومحبيهم.

ويقول سيادة اللواء مجدي حوافي إن هذه التعويضات ستساعد المواطنين في الذهاب إلى الجنّة “وهي أجمل من أوروبا بالطبع، كما أن الوصول إليها لا يمر بمعاناة القوارب والغرق والانتظار على الحدود وقوانين الهجرة العنصرية ومخيمات اللجوء، هكذا، يذهب كلٌّ إلى جنته، نحن نعيش في جنتنا وهم يذهبون إلى جنتهم دون الاضطرار لتحمِّل جميل الأجانب المستعمرين”.

وأضاف “يزعم أهل الشر أنَّ هذه الإعدامات تهدف لمنع المواطنين من فضح الأسباب التي دفعتهم إلى الهرب واللجوء، وهو كلام عار عن الصحّة، لأنَّ القتل ليس من شيم السلطات الأمنية المصرية، فشرطتنا وجيشنا يعطفان على الشعب ويسخّران العساكر والأسلحة لتخليص الشعب من آلامه”.

من جانبهم، انتقد إعلاميون مصريون لجوء الناس للهجرة غير الشرعية، على الرغم من توفير الدولة العديد من البدائل القانونية، والتي يمكن لأي كان أن ينتقي منها ما يناسبه، كالاختفاء القسريِّ والاعتقال المؤبد أو الذهاب في رحلة أبدية إلى ما وراء الشمس.

مقالات ذات صلة