14457344_1256983387667974_8988298602167531611_n

وردنا السؤال التالي من الأخت أم جميل: هل ينوب حاسوب القيادة في السيارة ذاتية القيادة عن المحرم للمرأة؟

اجتمعت دائرة الحدود للإفتاء طوال الأسبوع المنصرم للإجابة على هذا السؤال المحوري والهام الذي يخص مستقبل الأمة، وتوصلنا بعد بحث مضنٍ وشاق إلى النتيجة التالية:

نعم، ينوب حاسوب السيارة ذاتية القيادة عن المحرم، فهو يطابق ما عرف سابقاً في تاريخنا المجيد بـ”العبيد المخصيين”، فلا يمكن لحاسوب تلك السيارة أن يضاجع المرأة التي تركب معه في السيارة، وبالتالي لا ضير في أن تختلي المرأة معه، ولا إثم في ذلك، والله أعلم، وهذا طبعا، في حال لم تتحرك تلك السيارة.

ولكننا نؤكد للأخت أم جميل أن هذا لا يعني بحال من الأحوال أن من حقها أن تركب لوحدها وتتنقل في البدعة التي ابتكرها الكفار، لعنهم الله، والتي يسمونها السيارة ذاتية الحركة، لما في ذلك من مفاسد سنقوم بشرحها لكِ ولبقية الأخوات:

أولاً: لا شيء يسير بشكل ذاتي، لقد اخترع الكفّار سيارة ذاتية الحركة لإقناعنا أن الأشياء يمكن أن تسير دون الحاجة لمن يسيرها، في محاولةٍ يائسةٍ منهم لنشر الإلحاد والعدمية في صفوف المؤمنين، وهذا أمرٌ باطلٌ منافٍ لحقيقة أن كل شيء يسير بمشيئة الله تعالى، ومشيئته وحدها.

ثانياً: قد تحتوي السيارة على أدوات مثيرة للفتنة، كناقل الحركة الذي يشبه العضو الذكري، أو المحرك ذو الصوت الرجولي الخشن الذي قد يستثير شهوة المرأة. فقد يوسوس الشيطان في نفس الأَمَة التي في السيارة مستغلاً عدم وجود زوج أو محرم بجانبها ليضبطها، ويقنعها أن تستخدم تلك الأدوات في أمور محرّمة لا سمح الله. وجميعنا نعرف ما يحصل عندما يبقى أي شخص لوحده في السيارة.

ملاحظة: يستثنى من هذا التحريم السيارات التي تراعي الضوابط الشرعية، وهي أن لا يكون فيها ناقل حركة ومحرك، والتي لا يمكن أن تسير.

ثالثاً: خروج المرأة إلى الشارع لوحدها يعتبر خلوة محرّمة في حد ذاته، حتى لو كانت في سيارة، فالشارع مليء بالرجال الأجانب الذين يسيرون بسياراتهم إلى جانب السيارة التي تقبع بها المرأة. قد تسقط هذه الشبهة إذا سارت المرأة في شارع مخصص للنساء فقط، أو أن يرافقها محارمها بسياراتهم، على أن يحيطونها من الأمام والخلف واليمين والشمال، ويستحسن من فوقها وأسفلها. لكن هذا أمر يصعب تحقيقه على أرض الواقع، نظراً لارتفاع الكلفة المالية، ولأن الرجال لديهم أشياء أخرى ليقوموا بها غير القيام على النساء كمشاهدة كرة القدم.

رابعاً: خروج المرأة في السيارة لوحدها تشبّه بالرجال، لأن المرأة قد تظن نفسها إنسانة كاملة كما الذكر، وقد يشجعها ذلك على المطالبة بأمور مخلّة أخرى، كممارسة هواية المشي خارج المطبخ، أو المشاركة في الإنتخابات على غير قوائم الإخوان المسلمين، والعياذ بالله.

خامساً: وعلى الرّغم من عدم الحاجة لذكر هذه النقطة الواضحة، لكننا سنذكرها لنغلق شك بهذا الخصوص. إن خروج المرأة بالسيارة قد يشجعها على العادات الشاذّة، فالسيارة أنثى والمرأة أنثى، وقد يشجع ذلك على الممارسات السحاقية بينهما أو بين نساء أخريات، خصوصاً مع وجود النافذة المؤنثة إلى جانبهن.

مقالات ذات صلة