Explosions

صورة لألعاب نارية من أحد أعراس عمان

 

خاص وحصري للحدود- لمياء شطوف

أقام المواطن ة. أ. عرسه في أحد فنادق عمان بتكلفة  25 الف دينار،  بما أن راتبه لا يتجاوز ال600 دينار شهريا. وتأتي هذه الحادثة ضمن ظاهرة باتت منتشرة في البلاد، تتمثل في دفع مبالغ خيالية لإقامة الأعراس. وفي لقاء مع المواطن العريس، وضح لنا: “لطالما كنت أحلم بتكبيل نفسي بقرض يستنزفني مدى الحياة، وكانت هذه فرصتي، وقمت باغتنامها على الفور”. وأضاف: “من الصعب جداً على المرء إيجاد فرص كهذه لصرف مبلغ كبير من المال دون أي فائدة. كان من الممكن أن أضطر لرمي المال في حاوية النفايات، أو أسوأ، أن أعطيه للحكومة، لكن الله ستر وتمكنت من تبذيره بشكل أقل أهمية”.

 

ويرى العديد من المواطنين، وخاصة أهالي العرسان، أن دفع مبالغ مشابهة من أجل تقديم الطعام والشراب والموسيقى الهابطة لمجموعة كبيرة من الأقارب البعيدين يعتبر من أساسيات نجاح العرس والحياة الزوجية. وفضلا عن ذلك، تمثل هذه الأعراس فرصة نادرة للمدعوين كي يجدوا مادة سهلة للنميمة بدلا من الاضطرار للخوض في مواضيع جادة أو نقاشات ثقافية عقيمة. وتحافظ هذه الأعراس على فرصة لقاء أبناء الأقارب أيضا وبشكل مفاجئ، خاصة عندما تحتوي الدعوة على التنويه بعدم إصطحابهم إلى هذه الأعراس.

 

ويرى الأخصائي في شؤون التنمية الإجتماعية، الدكتور مصطفى الباس،  “إن هذه الظاهرة تمثل إحدى أساسات ترابط مجتمعاتنا، إذ لو أختفت فإن العديد من الشبان قد يلجأون، وتحت ضغوط تراكم رأس المال في جيوبهم، إلى صرف هذه المبالغ في شراء منزل أو فتح مشروع أو حتى التبرع للمحتاجين، لكن تركيبة مجتمعنا تحمي الشبان من هذه المخاطر”. وأضاف الباس “تمثل هذه الاحتفاليات الكبرى فرصة مهمة لأهالي العرسان كي يعبروا عن مدى تفاجئهم من تمكن أبنائهم وبناتهم من إيجاد أحد يقبل الزواج بهم”.

مقالات ذات صلة