المؤذن

باشر مسجد الحاج عماد علامة تطبيق مبادرة “صم آذان السّاهين عن الصلاة بصوت الأذان”، وسيقوم المسجد برفع المكبرات لأعلى مستوى مع استخدام الموجات فوق وتحت الصوتية، لضمان اختراقه جميع الحواجز من جدران وأبواب ونوافذ ووصوله إلى صميم كل شخص يقطن في الحي وكل ما ومن يقطن حوله.

وأطلقت المبادرة من قبل مؤذّن المسجد “فاروق مصروع”، وهو شاب كان يطمح بأن يكون “روك آند رول”، قبل أن يتوب عن ممارسة الغناء وإحياء الحفلات الموسيقية، ليتجه نحو العمل كمؤذّن، كونها المهنة الشرعية الأقرب لمهنته السابقة، والتي يستطيع فيها ممارسة الصخب بكل أريحية “عندما كنت مغنّياً، كان الناس يطالبون بإلغاء حفلاتي، أما الآن بإمكاني رفع صوتي كما أشاء على مايكروفون المسجد، دون أن يتجرأ أحد على الشكوى من ذلك، لقد أصبح صوتي العذب يلعلع عالياً ويسمعه آلاف الناس، فتدخل السكينة إلى قلوبهم رغماً عن أنفهم”.

ويسعى مصروع  لإدماج تجربته الموسيقية في وظيفته الحالية كمؤذن، مع التخلي عن الآلات الموسيقية لدواعٍ شرعية، ليعتمد على حنجرته الذهبية مدموجة بالتشويش الحاصل في السماعة لعمل مؤثرات صوتية وإيقاع بديل للموسيقى.

كما وكفّر المؤذّن كل من ادّعى أن صوت الأذان هو شيء من الممكن أن يصبح مزعجاً حتّى عندما يرتفع إلى درجة تكسيره زجاج المنزل، مؤكّداً أن هذا الصوت هو عقاب دنيوي بسيط، بالإضافة إلى كونه رسالة تذكير لمن يقرأ ما بين السطور “إذا كان صوت الأذان المرتفع قد سبّب لكم كل هذا الأذى، فكيف بنار جهنم عندما تدخلها يا من لا تصلي؟”.

وبحسب المؤذّن فإن أبعاد الحملة لن تشمل فقط السّاهين عن الصلاة، بل ستمتد أبعادها الإيجابية لتشمل المحافظين على صلاتهم، حيث سيتكفّل صوت الأذان بإيقاظهم من نومهم أو حتّى غيبوبتهم. كما وستوجّه رسالة صارمة لغير المسلمين، مفادها أن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، لذا، سيجبرهم الأذان على الاستيقاظ وقت الصلاة مع المسلمين.

مقالات ذات صلة