man-in-white-shirt-yelling-at-phone

ألقى المدير الجديد لقسم المحاسبة، عادل فكّاح، يمين الطلاق بصوت مرتفع على زوجته وأم عياله، أثناء حديثه معها عبر الهاتف، ليثبت شخصيته أمام الموظفين الذين حل عليهم مديراً قبل يومين.

وكان عادل يحادث زوجته هاتفياً بطريقة عادية، عندما وقعت عيناه على موظفين ينظران نحوه ويبتسمان، وهو ما جعله يستشيط غضباً ويعنفها “عندما أسألك كم بيضة وضعتي في الكعكة، فأنا بحاجة لإجابة فورية. طالقة طالقة طالقة، هيا، لملمي أغراضك وأولادك، لا أريد أن أراكم في منزلي بعد اليوم”.

وقال موظفون إن المدير رمى الهاتف من الشباك وخرج من المكتب وهو يرمق الجميع بنظرة تحدٍ، ثم صرخ بهم “هذا هو مصير أي شخص يخالف تعليماتي”.

وتشير مصادرنا إلى أنّ المدير بات يعاني من عدم احترام الموظفين بدرجة تليق بمنصبه، رغم تمشيطه لشعره وارتدائه البدلة وقميصه الأصفر وربطة عنقه الخضراء ليبدو كالمدراء، فضلاً عن توقفه على الابتسام وتغليظه صوته ليفرض حضوره.

ويقول عادل في هذا الشأن “لا أحد يقف احتراماً لدى دخولي المكتب، حتى أنّهم ينادونني باسمي دون ألقاب، لقد قطعت عنهم الانترنت ومنعت التدخين داخل الشركة وخارجها، ومع ذلك، لا أشعر بخوفهم مني، حتّى أن أحدهم باغتني أثناء اجتماعنا مع المدير العام وأدلى بوجهة نظره دون أن يستأذنني، وهو موقوف عن العمل منذ ذلك الحين إلى أن أصدر قراراً بالاستغناء عن خدماته”.

وأضاف “منذ يومين، سمحت لأحدهم في الواحدة ظهراً بأخذ مغادرة لادعائه أن والده بين الحياة والموت، ولكنني علمت، من مصادري الخاصة، أن والده توفي في تمام الساعة الثانية، لقد كان بإمكانه البقاء في مكتبه، لكنّه آثر الكذب ليضيع ساعة كاملة بحجّة وفاة والده. جميعهم يتصرفون بنفس الطريقة، فإذا ما أرخيت لهم الحبل وشعروا بالراحة، سيطالبون بإجازات سنوية وتأمين صحي وحقوق العمّال وغيرها من الترّهات. لقد ضحيت بزوجتي وعائلتي، ولكن لا بأس، على الجميع معرفة ما يعنيه أن يكون المرء مديراً”.

مقالات ذات صلة