DSC_0219b

تنظر هيئة مكافحة الفساد بشبهة نزاهة فردية في خزينة الدولة، بعدما كشفت تحريّات أولية عن مدير نزيه لم يغرق في إغراءات الفساد لغاية الآن.

ويزعم المحققون عثورهم على المدير متلبّساً في عدّة تهم مع قائمة طويلة من الأدلّة التي لا يمكن تفنيدها. إذ قام المدعو “عطوفة المدير” بالحضور إلى دوامه في الموعد المحدد، واستخدام أسلوب للتوظيف يعتمد استقبال ما يسمى “سيرة ذاتية” واختيار المتقدّم “الأكفأ”، كما تم العثور على أموال طائلة في الخزينة التي يرأسها، باستثناء مبلغ شهري كانت ترسله له المؤسسة إلى حسابه الشخصي تحت مسمّى “الراتب الشهري”، دون زيادة، أو حتّى نقصان!

وفور كشف الواقعة، وضعت السلطات المختصّة المدير المذكور رهن الإقامة الجبرية إلى حين الانتهاء من التحقيقات اللازمة، ومعرفة الدوافع الكامنة وراء تغريده خارج السرب.

ويقول متحدث باسم الخزينة بأنهم يسعون لمعرفة إن كان ذلك المدير نزيهاً بالفعل، الأمر المقلق بحد ذاته، أم أنه يتلاعب بدرجات فساد أعلى من تلك التي يُسمح له أن يطأها، وأضاف “في حال تحققت مخاوفنا من نزاهته، سنكرّمه ونحيله للتقاعد، لكي لا تفسد أخلاقه نتيجة احتكاكه مع بقية الزملاء، وفي حال كان يفسد بدرجات أعلى، فسنكرّمه ونحيله على التقاعد ليبقى لنا القليل من الكعكة”.

وتعد هذه الحالة، في حال إثباتها، الأولى من نوعها في مجتمعنا الشهير بأخلاقه وعاداته وتقاليده.

مقالات ذات صلة