1

مراسل الحدود كتب التقرير التالي أثناء مراقبته لجارته وهي تراقب جارتها.

فاجأت الحاجّة أم صلاح جارتها بمكالمة هاتفية أثناء نشرها للغسيل بتقديم نصائح لحياة زوجية أسعد، كالأساليب المثلى في التعامل مع الزوج في الفراش وإدارة المنزل وتربية الأولاد.

ورغم إصابتها بضعف النظر، والسمع، وفقدان الذاكرة، تراقب أم صلاح كل الثغرات، كالشبابيك غير المغطاة بالستائر، وتحفظ ومواعيد دخول وخروج القاطنين في منازل جيرانها، وأفضل الأماكن للوقوف والتنصت على محادثاتهم، لمعرفة أدق التفاصيل حول ما يدور خلف أبوابهم المغلقة.

كما وأوصتها أن تلبس لباساً محتشماً في منزلها، غير قميص النوم الأحمر المثير الذي ترتديه في العادة، وأن يركّبوا ستائر داكنة غير تلك الستائر المركّبة حالياً، حتى لا يتلصّص عليها سكّان الحارة ويطلعوا على تفاصيل حياتها. وأن عليها أن تتعاون مع زوجها ليفرّغا طاقاتهما ورغباتهما بكل شفافية، وبشتى الأوضاع والوضعيات دون حرج للحفاظ على زواج متين.. لكن، دون ترك النافذة مفتوحة أثناء ذلك.

ولم تقف الحاجّة عند حدود تقديم نصائح حول طريقة التعامل مع الزوج، بل كشفت لجارتها بعض الخبايا التي يقوم بها الأولاد دون علمها، كمغافلة ابنها الأكبر لها وقيامه بلعب البلاي ستيشن في غرفته بدلاً من الدراسة، ومواعدة ابنتها لابن الجيران خلف شجرة التين الكبيرة بعد انتهاء الدوام المدرسي.

وأضافت أم صلاح “كنت سأجني ثروة طائلة لو أنني عملت كخبيرة اجتماعية، لكنني ضحيت في سبيل أبناء الحي وبقيت فيه، لأسهر على مراقبة جيراني، وأحرص أن لا يغيبوا عن عيوني للحظة واحدة، حتى أوعيهم وأثقفهم. أنا أقدم لهم خبرتي الطويلة في الحياة مجاناً، لتعمر بيوتهم وتزدهر بعون الله”.

مقالات ذات صلة