donald

لم يعد دونالد ترامب يسعى لحكم أمريكا، أجل، هذه هي الحقيقة المجرّدة، فهو أكثر نفوذاً وقوّة كرجل أعمال  ثري، وليس من مصلحته أن يكون مجرّد رئيس بلا حول له ولا قوّة يُحكم بقرارات اللوبيات والأثرياء والدول ذات النفوذ كالسعوديّة وإسرائيل.

ويؤكّد مقرّبون من دونالد أنّه لم يكن جدّياً منذ البداية، وأن كل ما أراده هو خطف الأضواء لبعض الوقت، إلّا أنه انتبه مؤخّراً إلى تحوّله لمهرّج في وسائل الإعلام، ورغم محاولاته في عصر وجهه لإظهار مدى قوّته وغضبه، لا يزال العالم مصرّاً على الضحك عليه والسخرية منه.

وأمام هذه الحال، لجأ دونالد لخطاب الكراهية والعنصرية والحماقة، إلّا أنّه فشل بإقناع الشعب الأمريكي بالتوقف عن الضحك وبعدم صلاحيته كرئيس، وعلى العكس من ذلك، زادت جماهيرته ومنحه الجمهوريون ترشيحهم ليصبح رئيساً للبلاد، ولم يعد بإمكانه الانسحاب من السباق الرئاسي، لكي لا تهان كرامته ويقال أنه تراجع أمام امرأة.

قرر دونالد عمل كل شيء ليُحرم من الترشح أمام هيلاري دون أن يتنازل بنفسه، فرفع حجم الغباء في خطابه، وانتقل من خطاب الكراهية إلى خطاب الخيانة والإجرام، إلّا أن القضاة الأمريكان، كبقية العالم، لا يأخذون الرجل على محمل الجد، ولا يتحرّكون لمحاكمته وإقصائه عن خوض سباق الإنتخابات.

يقول دونالد ” لقد تفوّهت بأمور يعجز الخيال عن تصديقها، تعهدت ببناء جدار عازل على حساب المكسيك، ودعوت إلى منع المسلمين من دخول أمريكا، كما تملّقت لبوتين، وطالبت الروس بأن يتجسّسوا علينا، وأخيراً، ها أنا أحرّض حَمَلَة السلاح لاغتيال هيلاري، أنا مستغرب لماذا لم يتقدم الناس بشكوى ضدّي في المحكمة حتى الآن؟”.

ويضيف “إذا استمر الحال وأصبحت رئيساً، سأبدأ بحرب خليج ثالثة مع إيران، ولربما يعجبني الأمر وأشعل حرباً عالمية ثالثة، ومن يدري؟ قد أفقد أعصابي وأستخدم السلاح النووي، كي لا يبقى أي شيء عظيماً بعد ذلك بما في ذلك أمريكا، باستثنائي أنا، ترامب”.

مقالات ذات صلة