a31

بعد قرارها مقاضاة بريطانيا على وعد بلفور، أعلنت السلطة الفلسطينية نيّتها مقاضاة نفسها أمام المحكمة الدولية بتهمة توقيع “اتفاقية أوسلو”.

ويعرف عن السلطة الفلسطينية سرعة غضبها وعدم قدرتها على التحكم بردود أفعالها واستعمالها سلاح التوقيع للرد على كل شيء، وهو ما عرّضها للتوقيع على اتفاقيات ومعاهدات لم تكن لتوقع عليها لو كانت بعقل سليم، ولم تستسلم للطيش والرعونة.

ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية تعليق على تصريحاتها، إلّا أن السيد الرئيس القائد الأخ البطل المناضل أسير هواجسه والشهيد مرتين محمود عبّاس أبو مازن، حمّل اتفاقية أوسلو خسائر لا تقدر بثمن، مطالباً بـ ٣٠٠ مليون دولار لتوزيعها على كبار السلطة تعويضاً عن الأذى النفسي والإهانات التي تعرّضوا لها بعد التوقيع.

من جانبهم، اعتبر محللون وخبراء خطوة المحكمة الدولية استكمالاً لسياسة “العبثية المنظّمة” التي تتبعها السلطة الفلسطينية، القائم على خط سير ومتقطع متعرّج وغير واضح، وهو ما من شأنه مباغتة الخصوم وإرباكهم وتركهم مشدوهين أمام عبقرية السلطة الفلسطينية وتكتيكاتها.

يذكر أن بريطانيا تدرس التراجع عن وعد بلفور، خوفاً من غضب السلطة الفلسطينية، واستبداله بوعد للعرب بعدم توقيع وعد بلفور مرّة أخرى.

مقالات ذات صلة