Inside picture

أصدر القادة العرب في ختام مشاركتهم بالقمة العربية العادية السابعة والعشرين، بياناً ختامياً بعنوان “المسافة إلى نواكشوط أكثر مما توقّعنا”.
وفيما يلي البيان الختامي لقمة نواكشوط:
نحن، القادة العرب الثلاثة، التقينا، وليس فقط بمحض الصدفة، في الدورة السابعة والعشرين من للقمة العربية في نواكشوط، نشكر موريتانيا ونواكشوط على حفظ ماء وجهنا وقبولهم استضافتنا، بعد أن رفضت المغرب استقبالنا لنقوم بالشكليّات التي تعد الهدف والأساس لهذه الجامعة العربية العظيمة.
لقد قبلنا على مضض المجيء إلى بلد غير نفطي يناسب مقامنا، إلّا أن هذا لا يعني تكرار الأمر مجدداً، إننا نؤكّد على أن هذه المرّة ستكون الأخيرة، مع تشديدنا على أهميّة أن تكون القمّة المقبلة في شرم الشيخ أو البحر الميت أو لبنان أو باريس أو المالديف أو دبي، أو المغرب، إذا قبِل بنا. لكننا نؤكّد، ليس نواكشوط، ونكرر، ليس نواكشوط، وإلّا، فإننا سنسافر في المرّات المقبلة مع رئيس الوزراء اللبناني لننام في فندق ٥ نجوم.
قال الراحل معمر القذافي ذات مرّة “ما الذي يجمعنا، سوى هذه القاعة؟”. وهذا هو القول الحق، فإن لم تكن هذه القاعة فخمة مليئة بالبوفيهات والخدم، فحتّى القاعة لن تجمعنا، وسيؤدي ذلك إلى انتهاء السنوات الواحد والسبعين التي قضيناها معاً في القمم والاجتماعات وإصدار “القرارات”.
المهم:
اجتمعنا اليوم كـ “أصحاب قرار”، لنستخدم طائراتنا الخاصة، لنأخذ الصور التذكاريّة، ولنأكل البتي فور ونشرب الماء من الزجاجات البلاستيكية ماركة إيفيان، تأكيداً على اعتزازنا بجامعتنا، وتصميماً على إكمال الطريق، بغض النظر عن الاتجاه والسرعة والهدف.
وبعد عدة ساعات من الجلسات المغلقة، وصلنا إلى “القرارات” التالية:
١- التزامنا بالحديث عن قضيتنا الأبدية الأزلية، حمارتنا العرجاء، فلسطين. أجل، إننا، ومن منطلقاتنا الثابتة، نرحب بأي حل لهذه القضية المركزية سواء بمبادرة فرنسية أو ليبية أو سعودية أو هنديّة، أعطونا مبادرات، وسنكون أول الداعمين لها.
٢. إننا نشدد على وحدة الأراضي العربية ومصيرها، ونحن حريصون أشد الحرص على عدم التدخل في شؤون الآخرين، باستثناء سوريا واليمن، لأنهما مهد الحضارة العربية، وبالتالي فهما شأن كل الدول العربية، وموريتانيا كذلك.
٢.٥. نعيد ونؤكّد ونشدد ونعيد ونبصم على حق أي وكل دولة أن ترفض استضافة اللاجئين، خصوصاً إن كان اللاجئون من مهد الحضارات والتاريخ، إذ يتوجّب على سكّانها البقاء فيها حفاظاً على، على، حفاظاً على المهد.
٣. ندعو الفرقاء اليمنيين والأشقاء السوريين والأطراف المتناحرة في ليبيا إلى الحوار، لأن الحوار أفضل طريقة للوصول إلى الحوار.
٤. نرحب بقرار البشير بالتنحّي خلال السنوات المقبلة، لعلمنا بأن شعبه لا يحبّه ولا يرحّب به، على عكس شعوبنا.
٥. نجدد توصياتنا لتحقيق التكامل العربي وتحقيق التنمية المستدامة والتقليل من خطر البيئة، كما نوصي بصيانة الوحدة الثقافية وتشبث القادة باللغة العربية، من خلال التمرن على استعمالها لفترات أطول، والتواصل مع شعوبهم أكثر من التواصل مع الأجانب.
٦. نشجب قيام الـ.. هاها، مزحة ثقيلة، نحن لا نشجب.
٧. نؤكّد ونلتزم بحزم على أن هذه القرارات وغيرها لا تعتبر ملزمة لأي طرف، حتّى ولو أراد ذلك الطرف الالتزام بها.

مقالات ذات صلة