Woo-yay-Man-copy

انطلق ليلة البارحة الشاب طلال متربس ليرقص ويمرح في الشوارع والساحات، احتفالاً بنجاحه في الرسوب للمرة الثالثة على التوالي في امتحانات الثانوية، وتأجيل دخوله معترك الحياة اليومية وسوق العمل المحلي حتى إشعار آخر.

وقال طلال أن شاهد كيف فقد والده شعره وشبابه وكرامته للبقاء في وظيفته، “حتى أصدقائي أصيبوا بالاكتئاب، فلا الجامعات جامعات الوظائف وظائف، ولا الرواتب رواتب، ولا الإدارة المحترمة إدارة محترمة، ليس هناك سبب منطقي لأضيع وقتي بعيداً عن البلاي ستيشن، جميع الموظفين يضطرون لتملق كذا مدير في اليوم الواحد، أما أنا، فلست مضطراً لتملق أحد سوى والدي”.

وأضاف: “انظروا إلى ابن عمي هاني، لقد أضاع أحلى سنوات عمره يقارع مقرراته الدراسية، وها هو الآن يقبع في غرفته بلا عمل، وفوق ذلك، يلح عليه أهله ليكمل دراسته. أنا أتعلّم من أخطاء غيري، وسأبقى جوهرة مصانة عند أهلي، آكل وأنام دون أن أضطر للعمل، فأنا بحكم القاصر طالما لم أنهي المرحلة الثانوية”.

وأوضح الشاب أن قراره بالرسوب لم يكن سهلاً ” لقد هددني أهلي بطردي ورميي في الشارع رمية الكلاب، لكنّني ثابرت ولم أتنازل عن هدفي بسهولة، رفضّت أن أفتح كتاباً، ولم أكتب حتّى اسمي على ورقة الإجابة، ورسبت رغم كل الصعوبات ومحاولات رفاقي لتغشيشي”.

من جهتها، أعربت أم طلال عن خيبة آملها بشكل بسيط بعدم نجاح ابنها، إلّا أنّها فرحة بعدم اضطرار العائلة لدفع مصاريف دراسته الجامعية، مما يعني أنّها ستتمكن من إقناع زوجها بشراء أثاث جديد للمنزل. لكنها تمنّت لو أنها أنجبت فتاة بدلاً من ولدها، لتتخلص منها وتزوجها لأول شخص يطرق باب المنزل، أو أن تساعدها في الجلي على الأقل.

مقالات ذات صلة